خسائر مادية وبشرية جراء إعصار يضرب جنوب فرنسا
شهدت المقاطعات الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من فرنسا ظاهرة الإعصار شديد القوة أدت إلى إصابة أحد وأربعين شخصا بجروح متفاوتة الشدة، حيث استدعت الحالات الصحية لنحو خمسة عشر مصابا النقل الفوري نحو المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وقد تركزت الأضرار بسبب إعصار جنوب فرنسا بشكل مباشر في قرية بوماس التي يبلغ إجمالي قاطنيها نحو ألف نسمة، إذ ألحقت الرياح العاتية تدميرا واسعا بما يقارب ثلاثمائة منزل وشملت الكارثة اقتلاع أسقف العديد من البنايات السكنية، وذلك في وقت سجلت فيه هيئة الأرصاد الجوية الوطنية سرعة رياح بلغت مائة وسبعة عشر كيلومترا في الساعة داخل قرية أركيت أن فال المجاورة.
فرنسا والإعصار .. تأثر البنية التحتية والخدمات
كما أسفرت العاصفة القوية جنوب فرنسا عن انقطاع التيار الكهربائي عن نطاقات واسعة من المنطقة، بالتوازي مع حصول شلل واضطراب ملموس في حركة القطارات وتأخر الرحلات الجوية وإغلاق العديد من المحاور الطرقية الرئيسية.
ونتيجة لهذه الأوضاع الميدانية الصعبة في جنوب فرنسا، أعلنت السلطات الفرنسية حالة التأهب في المساحات الممتدة بجنوب غرب فرنسا للتعامل مع تداعيات الطقس وتسهيل عمل فرق الإغاثة.
وأدى التداخل السريع بين الكتل الهوائية الباردة والدافئة إلى منخفض جوي حاد رافقته رياح دوارة وقوية ضربت اليابسة بشكل مفاجئ، حيث تعد مناطق الجنوب الغربي في فرنسا عرضة لهذه التقلبات المدارية والموسمية التي تشتد خلال فترات الانتقال الجوي مما يتسبب عادة في خسائر هيكلية للمباني القديمة وتضرر شبكات الطاقة غير المجهزة لمقاومة الرياح الشديدة.