«الجنيه مش في أمان.. لكنه بقى أذكى في مواجهة الصدمات».. وليد جاب الله: الاقتصاد المصري خرج من الأزمات أم أتقن إدارتها؟
قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن السؤال لم يعد فقط حول ما إذا كان الاقتصاد المصري قد خرج نهائيًا من دائرة الأزمات، وإنما أصبح الأهم هو مدى قدرته على إدارة الصدمات والتعامل معها بكفاءة أعلى من السابق، مؤكدًا أن الاقتصاد مر خلال السنوات الماضية بسلسلة متلاحقة من الأزمات الكبرى، ونجح في تجاوزها رغم اختلاف طبيعتها ومصادرها.
تحديات الاقتصاد مع التوترات العالمية
وأوضح جاب الله في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أن الأزمة الداخلية الأكبر التي تعرض لها الاقتصاد المصري كانت عقب أحداث يناير 2011، قبل أن تتوالى أزمات خارجية فرضت ضغوطًا قوية على الاقتصاد العالمي، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم تداعيات الحرب في غزة، وصولًا إلى الحرب في إيران، مشيرًا إلى أن هذه الصدمات انعكست بدرجات مختلفة على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والسلع الأساسية.
وأضاف أن قدرة الاقتصاد على التعامل مع هذه التطورات تؤكد وجود خبرة متراكمة في إدارة الأزمات، موضحًا أن تجاوز الأزمة لا يعني بالضرورة انتهاء جميع الضغوط، وإنما القدرة على احتوائها وتقليل تداعياتها والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة والاقتصاد.
«الدولار وصل 52 جنيهًا ورجع».. هل الجنيه مستقر أم في هدنة؟
وأشار إلى أن تحركات الدولار خلال بداية الحرب في إيران قدمت نموذجًا واضحًا لمرونة سعر الصرف، بعدما ارتفع الدولار إلى نحو 52 جنيهًا قبل أن يعاود التراجع، مؤكدًا أن الجنيه قد يشهد ارتفاعًا أو انخفاضًا مستقبلًا وفقًا للمتغيرات العالمية.
وشدد على أن سعر الصرف لا يتحرك بمعزل عن الاقتصاد العالمي، إذ يتأثر بأسعار الطاقة والشحن والنقل والسلع الأساسية ومدخلات الإنتاج التي يعتمد الاقتصاد المصري على استيراد جانب منها، ما يجعل أي صدمة عالمية قادرة على التأثير في تكلفة الاستيراد وسعر العملة.