بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير الزراعة: 2.2 مليون فدان جديدة.. وخطة لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي| خاص

وزير الزراعة علاء
وزير الزراعة علاء فاروق

كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي،  مؤكدًا أن الوزارة تعمل على عدة محاور متوازية تشمل زيادة الإنتاجية، والتوسع في الرقعة الزراعية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، ودعم المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب التوسع في الزراعة التعاقدية والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

واؤضح الوزير، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، عن تفاصيل خطة الدولة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارع المصري، أن المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى الخير وتنمية سيناء، تمثل محورًا رئيسيًا في تقليص الفجوة الغذائية، بالتزامن مع جهود البحث العلمي لاستنباط أصناف جديدة من التقاوي ترفع إنتاجية الفدان وتتحمل الظروف المناخية المختلفة.


كيف تدعم الوزارة المزارع المصري؟


قال علاء فاروق إن المزارع المصري يمثل حجر الأساس في منظومة الأمن الغذائي القومي، ولذلك تولي الوزارة اهتمامًا بالغًا بدعمه من خلال أجهزتها التنفيذية المنتشرة في مختلف المحافظات.


وأضاف أن الدعم يشمل توفير الأسمدة والتقاوي المنتقاة عالية الإنتاجية والمبيدات المعتمدة ذات الكفاءة العالية بأسعار متوازنة، إلى جانب تقديم الدعم الفني واللوجستي للمزارعين.


ماذا تقدم الوزارة في مجال الإرشاد الزراعي ومكافحة الآفات؟


أكد وزير الزراعة أن الوزارة تنفذ حملات مكبرة لمكافحة الآفات، إلى جانب تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة لرفع إنتاجية الفدان وحماية المحاصيل.


وأشار إلى استمرار المرور الدوري على الزراعات بمختلف المحافظات والتواصل مع المزارعين ونقل التوصيات العلمية الحديثة إليهم، فضلًا عن التوسع في استخدام الميكنة الزراعية الحديثة لتقليل الجهد والوقت والتكلفة.


كم يبلغ إنتاج مصر من المحاصيل والسلع الغذائية؟


وأوضح الوزير أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني والسمكي، حيث يقترب إنتاج الخضر من 9 ملايين طن سنويًا، والفاكهة من 8 ملايين طن، مع فائض تصديري يقدر بحوالي 10 ملايين طن سنويًا.


وأضاف أن إنتاج الأرز يصل إلى نحو 4.2 مليون طن سنويًا، بينما ارتفع إنتاج القمح إلى نحو 10 ملايين طن خلال العام الماضي، وبلغ إنتاج الشعير نحو 74 ألف طن، فيما يصل إنتاج بنجر السكر إلى نحو 1.77 مليون طن سنويًا.


وفي قطاع الدواجن، تصل نسبة الاكتفاء الذاتي إلى نحو 98% بإنتاجية بلغت 2.3 مليون طن خلال العام الماضي، مقابل 1.3 مليون طن عام 2014، بينما تحقق مصر اكتفاءً ذاتيًا كاملًا من بيض المائدة بنسبة 100% بإنتاجية بلغت 16 مليار بيضة.


وماذا عن اللحوم والأسماك والألبان؟


قال علاء فاروق إن إنتاج الألبان الطازجة بلغ نحو 7 ملايين طن مقارنة بـ4.5 مليون طن عام 2014.
وفي قطاع الثروة السمكية، بلغ الإنتاج نحو 2 مليون طن بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 93%، من بينها 426 ألف طن من المصايد الطبيعية.
أما اللحوم الحمراء، فبلغ الإنتاج المحلي نحو 600 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 60%، مقابل 440 ألف طن عام 2014.


كيف تساهم المشروعات القومية في تحقيق الأمن الغذائي؟


أكد وزير الزراعة أن مشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى الخير وتنمية سيناء تساهم في دعم الأمن الغذائي من خلال إضافة نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية.
وأوضح أن هذه المشروعات تسهم في تقليص الفجوة الغذائية للمحاصيل الاستراتيجية بنسب تتراوح بين 60% و80%، خاصة من خلال التوسع في زراعة القمح والذرة الصفراء والبذور الزيتية، بما يساعد على خفض فاتورة الاستيراد الدولارية.
وأشار إلى اعتماد هذه المشروعات على نظم الري الحديثة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها، إلى جانب التكامل مع مجمعات التصنيع الزراعي والإنتاج الحيواني وصوامع التخزين.


هل زيادة الإنتاج تتطلب أراضي جديدة أم رفع إنتاجية الفدان؟


قال الوزير إن الوزارة تعمل على المحورين معًا، من خلال التوسع الأفقي وزيادة الرقعة الزراعية، بالتوازي مع التوسع الرأسي ورفع إنتاجية الفدان.
وأشار إلى أن استخدام التقاوي عالية الإنتاجية حقق نتائج ملموسة، مستشهدًا بمحصول القمح الذي ارتفعت إنتاجيته من نحو 12 إردبًا إلى 24 إردبًا، مع نشر أصناف جديدة مقاومة للجفاف والملوحة والآفات.
وأضاف أن الوزارة تتوسع كذلك في نظم الري الحديثة والزراعة المحمية، موضحًا أن مشروع الصوب الزراعية يمكن أن يضاعف إنتاجية الفدان بنحو 4 إلى 5 أضعاف مقارنة بالزراعة المكشوفة.


ما دور البحث العلمي في زيادة الإنتاج؟


أكد علاء فاروق أن مركز البحوث الزراعية يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى استخدام التكنولوجيا الحيوية لتقليص مدة استنباط الأصناف الجديدة من 10 سنوات إلى 3 سنوات فقط.
وأضاف أن المركز نجح في استنباط أكثر من 25 صنفًا من القمح مقاومة لأمراض الصدأ وتتحمل الملوحة، ونحو 30 هجينًا من الذرة الشامية، إلى جانب أصناف أرز مبكرة النضج وقليلة استهلاك المياه، مثل «سخا 110».


كيف تضمن الوزارة وصول التقاوي الحديثة إلى المزارعين؟


أوضح الوزير أنه تم توقيع بروتوكولات وشراكات تتيح للشركات الخاصة إكثار وتوزيع التقاوي المعتمدة التي يستنبطها مركز البحوث الزراعية، بما يضمن وصولها إلى مختلف المزارعين.


وماذا عن الزراعة التعاقدية؟


أكد علاء فاروق أن الوزارة تعمل على تفعيل العقود الملزمة بين المزارعين والقطاع الخاص، ممثلًا في المصانع والشركات، لشراء المحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة وفول الصويا وعباد الشمس بأسعار ضمان مجزية قبل بدء الزراعة.
وأشار إلى أن هذا النظام يمنح المزارع قدرًا أكبر من الأمان، ويشجعه على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

تم نسخ الرابط