واشنطن تصعد عسكريا وتضرب أهدافا داخل طهران.. خبير عسكري يعلق
واشنطن .. أكد العميد إلياس فرحات الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الهجوم الأمريكي على جزيرة لارك الإيرانية يمثل تحولا جديدا في مسار المواجهة مع طهران، بعد مرحلة اتجهت خلالها واشنطن إلى استخدام المسار الدبلوماسي والضغوط الاقتصادية والعقوبات كأدوات رئيسية للتعامل مع إيران.
وأوضح فرحات في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن الضربة الأمريكية طالت أحد المواقع التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين، مشيرا إلى أن الخسائر شملت مدنيين وهو ما يضيف بعدا جديدا إلى التطورات العسكرية الأخيرة.
رد إيراني وتحركات على أكثر من جبهة
وقال إن طهران تحركت للرد على الضربة الأمريكية من خلال استهداف قاعدة الأزرق في الأردن، حيث أشارت الرواية الإيرانية إلى إصابة طائرات بينما أعلنت السلطات الأردنية التصدي لأربعة صواريخ.
وأضاف أن إيران تحدثت كذلك عن تنفيذ هجوم على قاعدة تقع بالقرب من دبي إلا أن الإمارات نفت تعرضها للاستهداف، لتتواصل بذلك حالة التوتر العسكري في المنطقة وسط تحركات متبادلة بين أطراف المواجهة.
مخاوف من اتساع المواجهة
ورجح فرحات أن تبقى العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة في إطار محدود، موضحا أن كلا من واشنطن وطهران لا تبدو مستعدة حاليا للانخراط في مواجهة شاملة قد تؤدي إلى فتح جبهات جديدة وتوسيع نطاق الصراع.
وأشار إلى أن طبيعة الضربات المتبادلة حتى الآن تعكس محاولة كل طرف توجيه رسائل عسكرية إلى الآخر، دون الوصول إلى نقطة تدفع نحو حرب مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها.
وانتقد الخبير العسكري التبرير الذي قدمته واشنطن بشأن استهداف جزيرة لارك، والمتمثل في منع إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز، معتبرا أن التعامل مع مثل هذا التهديد يفترض اتخاذ إجراءات مرتبطة مباشرة بالممر الملاحي ومياهه.
وأوضح أن استهداف واشنطن لجزيرة تقع خارج نطاق المضيق لا يمثل، من وجهة نظره، الوسيلة الأكثر ارتباطا بمنع عمليات زرع الألغام، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء الضربة الأمريكية وتوقيت تنفيذها.