بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

شي جين بينج في طريقه إلى القاهرة.. زيارة جديدة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين

الرئيس المصري والرئيس
الرئيس المصري والرئيس الصيني

غادر الرئيس الصيني، شي جين بينج، الثلاثاء، العاصمة القيرجيزية بيشكيك، متوجها إلى القاهرة في زيارة رسمية إلى مصر تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون وإجرائه زيارة دولة إلى قيرجيزستان.

الرئيس الصيني يغادر قيرجيزستان متوجها إلى مصر تلبية لدعوة الرئيس السيسي

وتعد الزيارة المرتقبة الثانية للرئيس الصيني إلى مصر، بعد زيارته الأولى التي أجراها عام 2016، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والشراكة المتنامية بين القاهرة وبكين.

وبالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة، سلط التلفزيون الصيني الدولي «سي جي تي إن» الضوء على مسيرة العلاقات المصرية الصينية وآفاق التعاون المشترك بين البلدين، في تقرير موسع تناول أهمية الزيارة وما يمكن أن تفتحه من فرص جديدة للشراكة والتنمية.

ثلاث أولويات لتعميق التعاون التنموي

وأوضح التلفزيون الصيني أن تطوير الشراكة المصرية الصينية خلال المرحلة المقبلة يرتكز على ثلاث أولويات رئيسية، تشمل تعميق التعاون الإنمائي من خلال التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل القيمة، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية.

كما تشمل الأولويات تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، بما يسهم في خلق قيمة مشتركة عبر منصات التصدير الإقليمية التي تربط بين آسيا وإفريقيا والعالم العربي وأوروبا، فضلا عن توسيع نطاق التعاون بين دول الجنوب العالمي في مجالات التمويل والتكنولوجيا والأمن الغذائي والطاقة النظيفة.

وأشار التقرير إلى أنه بعد مرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لم تعد العلاقات المصرية الصينية بحاجة إلى إثبات قدرتها على الصمود أمام التحديات والمتغيرات الدولية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل ما وصفه بـ«الثقة المتراكمة» إلى نتائج تنموية ملموسة تنعكس في المصانع والتكنولوجيا وتنمية المهارات والأسواق وتعزيز الأمن الغذائي.

فصل جديد في مسيرة العلاقات الثنائية

وأكد التقرير أن زيارة الرئيس شي جين بينج إلى القاهرة تمثل بداية فصل جديد في العلاقات بين البلدين، تصبح فيه الصداقة التاريخية قوة دافعة للتنمية، ويتحول التعاون المصري الصيني إلى جسر يربط بين آسيا وإفريقيا والعالم العربي.

وأضاف أن التجربة المصرية الصينية يمكن أن تقدم نموذجا للتعاون التنموي، وأن تشكل إضافة مهمة لصوت دول الجنوب العالمي في مساعي بناء نظام دولي أكثر توازنا وعدالة.

ولفت التلفزيون الصيني إلى أن بعض المحطات في العلاقات الدولية تكتسب أهميتها من الآفاق التي تفتحها أمام المستقبل، مشيرا إلى أن عام 2026، الذي يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، يمثل محطة مهمة مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

زيارة تعكس تحولات النظام الدولي

وأكد التقرير أن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة، وهي الأولى له إلى مصر منذ نحو عقد، تمثل فرصة لتعزيز الشراكة الصينية المصرية في ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، وفي مقدمتها صعود دول الجنوب العالمي وتزايد الحاجة إلى تحقيق تنمية أكثر توازنا.

وأضاف أن الزيارة تأتي في وقت يتصاعد فيه البحث عن نظام عالمي أكثر تمثيلا وإنصافا للدول النامية، بما يمنح التعاون بين القاهرة وبكين أهمية إضافية باعتباره نموذجا للشراكات القائمة على التنمية والمصالح المشتركة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تقف أمام مرحلة جديدة من التعاون، تستند إلى تاريخ طويل من الثقة المتبادلة، وتفتح آفاقا أوسع للتنمية المشتركة وتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي.

تم نسخ الرابط