تصعيد واسع على الجبهة الروسية الأوكرانية.. مئات المسيّرات في هجمات متبادلة
شهدت الجبهة الروسية الأوكرانية تصعيدًا عسكريًا لافتًا خلال الساعات الماضية، مع تبادل هجمات واسعة النطاق باستخدام مئات الطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع وبنى تحتية ومراكز لوجستية، وسط مؤشرات على استعداد روسيا لشن موجة جديدة من الضربات المكثفة على العاصمة كييف.
أوكرانيا تعلن إسقاط 135 مسيرة روسية
وأعلن سلاح الجو الأوكراني، اليوم الخميس، أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط 135 طائرة مسيّرة من أصل 163 أطلقتها القوات الروسية خلال هجوم ليلي على الأراضي الأوكرانية.
وأوضح الجيش الأوكراني أن المسيّرات الروسية أُطلقت من مناطق ميليروفو وأوريول داخل روسيا، إلى جانب دونيتسك وهفارديسكي في شبه جزيرة القرم، مشيرًا إلى أن التصدي للهجوم شاركت فيه وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي.
قتلى ومصابون وأضرار في أوديسا وزاباروجيا
وفي مدينة أوديسا، قال سيرهي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية، إن الهجمات الجوية الروسية أسفرت عن إصابة 17 شخصًا، بينهم 3 أطفال، فضلًا عن إلحاق أضرار بمبنى سكني مؤلف من 21 طابقًا.
وفي مقاطعة زاباروجيا، أعلن حاكم المنطقة مقتل شخص وإصابة آخر جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية استهدف سيارة مدنية.
موسكو تعلن إسقاط 416 مسيرة أوكرانية
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت خلال الليل 416 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة من الأراضي الروسية، من بينها 116 مسيرة كانت متجهة نحو موسكو، وفق ما أعلنه عمدة العاصمة.
وقالت الوزارة إن القوات الروسية استهدفت مركز «بيوكون» اللوجستي في بلدة فيليكايا ألكساندروفكا بمقاطعة كييف، إلى جانب مركز «نوفايا بوتشتا» اللوجستي وسفينتي شحن أوكرانيتين في البحر الأسود، فضلًا عن منشآت في ميناء أوديسا قالت موسكو إنها تُستخدم من جانب القوات المسلحة الأوكرانية.
كما أفاد حاكم مقاطعة موسكو باندلاع حريق في مصنع شمال شرقي المقاطعة عقب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية.
كييف تحت ضغط موجة جديدة من الهجمات
ويأتي التصعيد الروسي بعد هجوم واسع استهدف وسط كييف أمس الأربعاء، وأسفر عن إصابة 11 شخصًا وإلحاق أضرار بعدد من المباني السكنية والجامعية.
وشهدت العاصمة الأوكرانية ومحيطها خلال الأيام الأخيرة تكثيفًا للهجمات الروسية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وتعطيل أنشطة وخدمات لوجستية، في وقت تستعد فيه أوكرانيا لاحتمال تعرض البنية التحتية للطاقة لموجة جديدة من الضربات.
وفي تطور آخر، أظهرت مقاطع مصورة انفجارًا في ميناء سوتشي الروسي وتصاعد أعمدة من الدخان، بالتزامن مع فرض السلطات قيودًا مؤقتة على حركة الطيران في جنوب غربي البلاد، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الحادث.
بوتين يأمر بالاستعداد لضربات «واسعة النطاق»
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن، أول أمس، أنه أصدر توجيهات إلى قواته للاستعداد لتنفيذ حملة جديدة من الضربات «واسعة النطاق».
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عزمه إجراء تعديلات على نظام الإنذار من الغارات الجوية، من خلال اعتماد نظام تحذير من مستويين يراعي طبيعة التهديد، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الروسية.
ومنذ الأسبوع الماضي، تتعرض كييف والمناطق المحيطة بها لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، ما أدى في بعض الأحيان إلى إطلاق صفارات الإنذار نحو 12 مرة يوميًا، وانعكس سلبًا على النشاط التجاري في العاصمة.
وكان هجوم روسي استهدف مستودعًا للذخيرة في ضواحي كييف قبل أيام قد أسفر عن مقتل 38 شخصًا، في أحدث حصيلة تشير إلى تصاعد حدة العمليات العسكرية على الجبهة.

