خبير عسكري يحذر من تداعيات تدمير منشأة فوردو في طهران
طهران .. قال العميد أيمن الروسان الخبير العسكري إن التحركات العسكرية الأخيرة ضد طهران، ومنها استهداف جزيرة خرج والتهديد بضرب منشأة جبل فوردو، تعكس تصاعدا تدريجيا في وتيرة المواجهة، لافتا إلى أن هذه التطورات تطرح احتمالات عدة بشأن شكل الصراع خلال شهر سبتمبر.
فوردو .. منشأة شديدة التحصين في طهران
وأوضح الروسان، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع قناة القاهرة الإخبارية، أن منشأة فوردو تقع بالقرب من منطقة نطنز في أصفهان، والتي تعرضت لهجوم سابق، مشيرا إلى أن الموقع يمثل نقطة محورية في البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أن هناك معلومات تشير إلى احتمال نقل طهران جزءا من مخزون اليورانيوم المخصب إلى منشأة فوردو، موضحا أن الموقع أقيم داخل أنفاق محصنة في أعماق الجبال، وتصل بعض أجزائه إلى نحو 100 متر تحت سطح الأرض داخل الصخور الجرانيتية، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إليه وتدميره.
واشنطن أمام تحد عسكري معقد
وأشار الخبير العسكري إلى أن طبيعة التحصينات الموجودة في «فوردو» تضع الولايات المتحدة أمام اختبار عسكري صعب، حتى مع إمكانية استخدام القنابل الخارقة للتحصينات مثل GBU-57، موضحا أن أي عملية تستهدف الموقع تحمل بعدين، الأول يرتبط بالعمليات العسكرية المباشرة، والثاني يتصل بمستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وبين أن الهدف العسكري المباشر يتمثل في إلحاق أضرار بالمنشآت والأنفاق الموجودة أسفل الجبل، بينما يستهدف البعد الاستراتيجي تقليص قدرة إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم وإضعاف بنيتها النووية.
وأكد الروسان أن الولايات المتحدة تتحرك حاليا عند حدود شديدة الحساسية، في محاولة لتحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مشيرا إلى أن فوردو يمثل أحد أهم المواقع المتبقية في منظومة البرنامج النووي الإيراني.
تدمير فوردو قد يغير حسابات طهران
وحذر الخبير العسكري من أن نجاح أي ضربة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية مستهدفة تدمير منشأة فوردو قد يدفع طهران إلى إعادة صياغة حساباتها العسكرية من جديد، والرد عبر استهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة كلها، بما قد يؤدي إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة ويدخل المنطقة في نفق مظلم.