بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أزمة جاهزية تضرب سلاح الجو الأمريكي.. تراجع طلعات الطيارين المقاتلين من 5.5 إلى واحدة شهرياً

أزمة خطيرة تهز سلاح
أزمة خطيرة تهز سلاح الجو الأمريكي

كشفت تقارير أمريكية عن أزمة متصاعدة في جاهزية الطيارين المقاتلين داخل القوات الجوية الأمريكية، وسط تحذيرات من أن نقص ساعات الطيران والطيارين قد يضعف القدرة على خوض عمليات جوية واسعة النطاق.

 

تراجع حاد في معدلات الطلعات الجوية

 

ونقلت صحيفة «ميليتاري تايمز» عن جون فان نابل، الباحث البارز في معهد ميتشل لدراسات الفضاء الجوي، أن الطيارين المقاتلين الأمريكيين لا ينفذون العدد الكافي من الطلعات الجوية اللازمة للحفاظ على الجاهزية القتالية.

 

ووفقاً للبيانات المتاحة، تراجع متوسط الطلعات من نحو 5.5 طلعة شهرياً عام 2023 إلى طلعة واحدة فقط حالياً.

 

وكانت القوات الجوية الأمريكية قد أشارت سابقًا إلى أن الوصول إلى مستوى الجاهزية القتالية يتطلب من الطيار المقاتل تنفيذ نحو 9 إلى 10 طلعات جوية شهرياً، ما يكشف فجوة كبيرة بين المستوى المطلوب والممارسة الفعلية.

 

توقف نشر بيانات الطلعات ونقص الطيارين

 

وأشار فان نابل إلى أن القوات الجوية الأمريكية توقفت منذ عام 2023 عن نشر بيانات محدثة حول معدلات الطلعات الجوية، معتبراً أن استمرار تراجعها خلال العامين الماضيين يمثل مؤشراً مقلقاً.

 

كما تحدث عن نقص في أعداد الطيارين، مشيراً إلى أن الرقم الرسمي يبلغ نحو 2000 طيار، بينما ترفع تقديرات غير رسمية العدد إلى حوالي 2400 طيار.

 

تحويل أموال صيانة الطائرات إلى أولويات أخرى

 

وتفاقمت الأزمة، بحسب التقرير، بعدما أعيد توجيه أموال كانت مخصصة لنحو 6000 وظيفة في صيانة الطائرات خلال السنة المالية 2025 إلى أولويات أخرى، وهي خطوة يرى فان نابل أنها انعكست سلباً على مستوى الجاهزية التشغيلية.

 

الطيارون الإسرائيليون ينفذون 20 طلعة شهرياً

 

كما سلط التقرير الضوء على اعتماد العمليات الجوية الأمريكية الأخيرة على وتيرة مرتفعة من الطلعات الإسرائيلية.

 

وبحسب فان نابل، ينفذ الطيارون الإسرائيليون نحو 20 طلعة جوية شهرياً، فيما يحصل المشاركون في العمليات على ما بين 25 و30 ساعة طيران.

 

تراجع حجم القوة الجوية الأمريكية

 

وفي مؤشر آخر على تراجع حجم القوة الجوية الأمريكية، أشار معهد ميتشل إلى أن الولايات المتحدة تمتلك نحو 325 طائرة مقاتلة مخصصة للمهام القتالية ضمن 25 سرباً، مقارنة بأعداد أكبر بكثير كانت متاحة خلال حرب الخليج عام 1991.

 

تساؤلات حول القدرة على خوض حروب طويلة

 

وتعيد هذه الأرقام فتح ملف جاهزية القوات الجوية الأمريكية، خصوصًا مع استمرار واشنطن في خوض عمليات عسكرية واسعة في مناطق مختلفة، وسط تساؤلات حول قدرة سلاح الجو على الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة في حال اندلاع مواجهة طويلة أو متعددة الجبهات.

تم نسخ الرابط