بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«سارق الأحزان».. محمود المناعي يراهن على الحكاية للاقتراب من أسئلة الإنسان

بلدنا اليوم

 

بين الألم والأمل، وفي المسافة الفاصلة بين الانكسار والرغبة في الاستمرار، يتحرك الكاتب محمود المناعي في مجموعته القصصية الجديدة «سارق الأحزان»، التي تستعد دار الرضا للتوزيع والنشر لإصدارها خلال الفترة المقبلة.

 

 

لا تبدو ثنائية الحزن والأمل في المجموعة مجرد خلفية للأحداث، بل تشكل مدخلًا أساسيًا إلى عالمها الإنساني؛ حيث تتقاطع المشاعر والتجارب، وتتجاور لحظات الوجع مع ومضات الفرح، في محاولة للاقتراب من الإنسان وهو يواجه ذاته، ويعيد اكتشاف علاقته بالعالم ومن حوله.

 

 

ومن خلال نصوص المجموعة، يسعى المناعي إلى تقديم حكايات تحمل في داخلها أسئلة تتجاوز حدود اللحظة القصصية، وتلامس تجارب إنسانية مشتركة، من بينها الألم، والفقد، والبحث عن المعنى، والرغبة في مواصلة الطريق رغم ما يحيط بالإنسان من صعوبات.

 

 

وتبدو «سارق الأحزان» محاولة أدبية للتأمل في تلك المنطقة المعقدة التي يعيش فيها الإنسان بين ما يثقل روحه وما يمنحه القدرة على الاستمرار. فالحزن هنا ليس نهاية مغلقة، كما أن الأمل لا يأتي بوصفه إجابة جاهزة، وإنما يظهران معًا باعتبارهما جزءًا من التجربة الإنسانية اليومية.

 

 

ويقول محمود المناعي عن مجموعته: «بين الحزن والأمل تعيش الإنسانية جمعاء. "سارق الأحزان" هو محاولة للاقتراب من هذا التناقض الجميل والمؤلم في آن واحد، ومن ذلك السؤال الذي لا ينتهي: كيف نستمر رغم كل شيء؟».

 

 

ويكشف هذا التصور عن اهتمام المجموعة بالجانب الداخلي للشخصيات والمواقف، ومحاولة استكشاف ما يحدث للإنسان عندما يواجه أسئلته الخاصة، بعيدًا عن الإجابات المباشرة. ومن هنا تستمد المجموعة عنوانها «سارق الأحزان»، الذي يفتح بدوره مساحة للتأويل حول إمكانية تخفيف الألم أو مشاركته أو حتى البحث عن وسيلة للخروج من أسر الحزن.

 

 

وتأتي المجموعة الجديدة ضمن المشهد القصصي الذي يواصل استثمار الحكاية في طرح الأسئلة الإنسانية، حيث لا تنفصل التجربة الفردية عن المشاعر المشتركة التي تجمع البشر، مهما اختلفت تفاصيل حياتهم.

 

 

ومن المنتظر أن تتاح «سارق الأحزان» قريبًا في المكتبات، إلى جانب حضورها في معرض الكتاب، لتكون أمام القراء تجربة قصصية جديدة لمحمود المناعي، تقوم على الاقتراب من الإنسان في لحظاته الأكثر هشاشة، واستكشاف قدرته على تحويل الألم إلى سؤال، والسؤال إلى محاولة جديدة للاستمرار.

تم نسخ الرابط