التعليم تطلق المرحلة الرابعة لتنمية مهارات اللغة العربية بالتعاون مع اليوينيسف
أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ومؤسسة ساويرس للتنمية، بالتزامن مع إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، بهدف تعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب ودعم قدرتهم على القراءة والفهم والتفكير وحل المشكلات.
جاء ذلك خلال فعالية نظمتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع «اليونيسف» ومؤسسة ساويرس، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والبنك الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» ومنظمة «اليونسكو» والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة ومديري مديريات التربية والتعليم والمعلمين.
وتستهدف المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية التوسع في 2500 مدرسة إضافية، والوصول إلى ما يقرب من 500 ألف إلى مليون طفل وطفلة، مع تدريب نحو 10 آلاف معلم لغة عربية ومتخصص في مجال التعليم على استخدام أدلة تعليمية متوافقة مع المنهج الدراسي القومي، بما يسهم في تحسين جودة التعلم داخل الفصول وخارجها.
وتُطبق المرحلة الرابعة من برنامج تنمية مهارات اللغة العربية في 3 محافظات هي سوهاج وأسيوط والفيوم، بينما تنطلق المرحلة الأولى من برنامج تنمية مهارات الحساب في 10 محافظات، هي: الفيوم، وأسوان، وأسيوط، وشمال سيناء، والإسكندرية، والجيزة، والقاهرة، ودمياط، وسوهاج، والإسماعيلية.
وأكد وزير التربية والتعليم أن التعلم التأسيسي لا يمثل تدخلًا تعليميًا محدودًا، وإنما يعد أساسًا لبناء الأمة، موضحًا أن التحاق الطفل بالمدرسة لا يعني بالضرورة تحقق التعلم، وأن مسؤولية المنظومة التعليمية تكتمل عندما يكتسب الطالب بالفعل المهارات التي تمكنه من مواصلة التعلم.
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تحسين معدلات الحضور، والتعامل مع العجز في أعداد المعلمين والكثافات المرتفعة داخل الفصول، إلى جانب تطوير المحتوى التعليمي وتعزيز منظومة التقييم، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تمثل الأساس اللازم لتحقيق تعلم حقيقي داخل المدارس.
وأشار الوزير إلى أن القراءة لا تقتصر على كونها مادة دراسية، وإنما تمنح الطفل القدرة على الوصول إلى المعرفة بصورة مستقلة، بينما تسهم مهارات الحساب في تنمية التفكير المنطقي والتعرف على الأنماط وتفسير المعلومات وحل المشكلات.
وأكد أن القراءة والحساب يمثلان الركيزتين الأساسيتين للتعلم التأسيسي، موضحًا أن الهدف هو أن يمتلك الأطفال القدرة على القراءة والفهم والتعامل مع الأرقام بثقة ومنطق، بما يمنحهم الأدوات اللازمة للتفكير ومواصلة التعلم طوال حياتهم.
وشدد وزير التربية والتعليم على أهمية التقييم في تحديد مستوى كل طفل واحتياجاته والخطوات المطلوبة لدعمه، مؤكدًا أن البيانات والأدلة تمثل عنصرًا أساسيًا في توجيه التدخلات التعليمية وتحسين نتائج التعلم.
كما أكد أن المعلم يمثل العنصر الأساسي في نجاح أي إصلاح تعليمي، مشيرًا إلى تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة خلال الفعالية، تقديرًا لدورهم في تنفيذ البرنامج وتحويل ما تلقوه من تدريب إلى ممارسات فعلية داخل الفصول.
من جانبها، أكدت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة «اليونيسف» في مصر، أن مصر تقود إصلاح التعليم باعتباره أولوية وطنية، مشيرة إلى أن البرنامج يستهدف تعزيز أساس قوي في القراءة والكتابة باللغة العربية والحساب، بما يساعد الأطفال على التعبير عن أنفسهم والتفكير النقدي والتعامل مع متطلبات الحياة اليومية.
وأوضحت أن التجربة السابقة لتنمية مهارات القراءة والكتابة أتاحت خبرات يمكن الاستفادة منها في تطبيق برنامج تنمية مهارات الحساب، مؤكدة أهمية الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجًا للدعم، وتحويل الدروس المستفادة من البرامج إلى ممارسات مستدامة داخل منظومة التعليم.
وأكدت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية، أن النتائج التي تحققت تعكس وجود رؤية واضحة وقيادة قوية وشراكة حقيقية بين مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن المؤسسة تواصل دعم منهجيات قائمة على الأدلة، وتمكين المعلمين وتحسين نواتج التعلم وتوسيع نطاق الحلول التي أثبتت فاعليتها.
بدورها، قالت كريستينا ألبرتين، القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، إن الشراكة بين وزارة التربية والتعليم و«اليونيسف» في تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة صنعت فارقًا في تعلم الأطفال، من خلال تحديد احتياجاتهم التعليمية ودعم المعلمين وتطبيق أساليب تدريس قائمة على الأدلة وأفضل الممارسات.
وأكدت أهمية مواصلة التعاون لتوسيع نطاق برامج دعم القراءة والكتابة والحساب، والاستفادة من نتائج التقييم والأدلة في توجيه جهود تطوير التعليم ومعالجة الفجوات التعليمية في مراحل مبكرة.
من جانبه، أكد كريستيان جرون، رئيس الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، أن مصر تضع رأس المال البشري في قلب طموحاتها للتنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم وتنمية مهارات الأطفال يمثل استثمارًا طويل الأجل ينعكس على مختلف جوانب المجتمع.
وشهدت الفعالية استعراض نتائج المراحل السابقة من البرنامج، إلى جانب عرض فيلم حول البرنامج ومحتواه الموجه للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، كما تم تكريم عدد من المعلمين المشاركين في المرحلتين الثانية والثالثة تقديرًا لجهودهم في تنفيذ البرنامج.
وتستهدف وزارة التربية والتعليم من خلال المرحلة الجديدة توسيع نطاق برامج التعلم التأسيسي، بما يضمن حصول الأطفال على المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، ودعم قدرتهم على مواصلة التعلم وتحقيق تقدم أفضل في المراحل التعليمية التالية.