بارولين يكشف أجندة زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى فرنسا
عشية انطلاق زيارته الرسولية المرتقبة إلى جمهورية فرنسا، أكد أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين أن زيارة البابا لاوون الرابع عشر تكتسي أهمية استثنائية تتجاوز نطاقها الديني والروحي الضيق، لترسخ رؤية شاملة تتناول أمهات القضايا الإنسانية، وأسس السلام العالمي، ومستقبل القارة الأوروبية، بالإضافة إلى تفعيل دور الحوار البنّاء في مواجهة الأزمات الدولية الراهنة.
تأتي في ظل ظروف دقيقة وسياق دولي وأوروبي
وأوضح الكاردينال بارولين، في مقابلة خاصة مع وسائل الإعلام التابعة لفاتيكان نيوز، أن هذه الزيارة البابوية تأتي في ظل ظروف دقيقة وسياق دولي وأوروبي بالغ المعاينة، وهو ما يفرض بضرورة ملحة تعزيز التضامن وتطوير أطر التعاون المشترك. وأضاف موضحًا أن السلام الحقيقي والدائم لا يمكن اختزاله أو بناؤه على معادلات توازن القوة والمواجهات العسكرية فحسب، بل يرتكز بالأساس على نشر الثقافة، ودعم التعليم، وتفعيل الأدوار الدبلوماسية، والتمسك بالعمل الجماعي والتعددية الدولية.
ستشكل منصة هامة لطرح ملفات مصيرية
وسلط أمين سر الدولة الضوء على الأبعاد الجوهرية للزيارة، مشيرًا إلى أنها ستشكل منصة هامة لطرح ملفات مصيرية تمس حماية الكرامة الإنسانية وحق الحياة، واستشراف مستقبل الإنسان في عصر التحولات التكنولوجية السريعة وثورة الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى أن الأجندة تتضمن دعوة لتجديد الإيمان وتعزيز أواصر الحوار المفتوح بين المؤمنين وغير المؤمنين لمواجهة التحديات الأخلاقية والمجتمعية المشتركة.
ومن المقرر أن تبدأ الجولة الرسمية للبابا لاوون الرابع عشر يوم غد، حيث تشمل محطات بارزة ومؤسسات ذات ثقل دولي وتاريخي؛ وفي مقدمتها مقر منظمة اليونسكو، ومزار لورد الشهير، فضلاً عن مدينة ميتز التاريخية ذات الرمزية العالية في مسار تأسيس وتطوير المشروع الأوروبي المشترك.