بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

استاذ علوم سياسية: مصر لن تفرط في حقوقها المائية

مصر
مصر

مصر .. أكد الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، أن كلمة رئيس الوزراء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تناولت ثوابت موقف مصر تجاه القضايا الإقليمية، كما عرضت أبرز التحديات التي ترتبط بالأمن القومي المصري وفي مقدمتها قضية الأمن المائي وملف السد الإثيوبي.

 

الأمن المائي قضية لا تقبل المساومة

 

وقال عمران خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إن ملف السد الإثيوبي حظي بالمساحة الأبرز في كلمة رئيس الوزراء، موضحا أن الرسالة المصرية جاءت واضحة بشأن تمسك الدولة بحقوقها المائية ورفض أي إجراءات منفردة تتعلق بإدارة الموارد المائية المشتركة.

 

وشدد على أن مصر تنظر إلى أمنها المائي باعتباره قضية وجودية، وهو ما يجعل التفريط في حقوقها المائية أمرا غير مطروح، مشيرا إلى أن القاهرة تتمسك بالقواعد المنظمة للموارد المائية العابرة للحدود وترفض أي ترتيبات تتم بصورة منفردة من جانب دولة المنبع.

 

مصر تتمسك بالحلول السلمية

 

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الموقف المصري يقوم على استمرار التفاوض والبحث عن حلول سلمية للأزمة، في مقابل ما وصفه بالتعنت الإثيوبي ومحاولات فرض ترتيبات أحادية على أرض الواقع.

 

وأضاف أن مصر لا تعترض على حق أي دولة في تحقيق التنمية، لكنها تتمسك بأن تتم إقامة المشروعات على الأنهار الدولية من خلال التعاون والتنسيق بين الدول المعنية، بما يمنع وقوع أضرار على دول المصب.

 

وأشار عمران إلى أن مشاركة مصر في افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا تقدم دليلا على دعم القاهرة لحق الدول الإفريقية في التنمية، مؤكدا أن مصر لا تقف أمام إقامة مشروعات تنموية في القارة، وإنما تطالب بأن تراعي هذه المشروعات مصالح الدول المجاورة وألا ينتج عنها ضرر يمس حقوقها.

 

وأوضح أن موقف مصر يقوم على دعم التنمية الإفريقية من ناحية، والحفاظ على الحقوق المائية للدول من ناحية أخرى، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة بين دول القارة.

 

القانون الدولي يدعم حقوق دول المصب

 

واستند عمران إلى قواعد القانون الدولي الخاصة بالأنهار والمجاري المائية الدولية، موضحا أن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لعام 1997 تتضمن مبادئ تلزم الدول بتجنب إحداث أضرار كبيرة بالدول الأخرى.

 

وأكد أن إقامة أي مشروعات على مجرى مائي دولي يجب أن تراعي حقوق الدول التي تشترك في هذا المورد، مشيرا إلى أن إدارة الأنهار العابرة للحدود تستند إلى التعاون وعدم الإضرار وتحقيق الاستخدام المنصف للمياه.

تم نسخ الرابط