حبيب محمد عثمان: التوسع الإثيوبي ساهم في زعزعة استقرار القرن الأفريقي
القرن الأفريقي .. قال حبيب محمد عثمان المستشار الإعلامي للسفارة الإريترية بالقاهرة، إن المشهد الحالي في إثيوبيا يرتبط بصراعات ممتدة منذ سنوات، موضحا أن الساحة الداخلية تضم عددا من المجموعات المسلحة التي تواجه الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد، في وقت تتمسك فيه هذه الفصائل بمطالب مرتبطة بالهوية القومية والعرقية.
القرن الأفريقي .. صراع تجراي والحكومة الفيدرالية
وأوضح عثمان، خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير ببرنامج الحصاد الأفريقي المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المواجهة بين إقليم تجراي والحكومة الفيدرالية دخلت مرحلة أكثر حدة، محذرا من أن استمرار الصراع قد يمتد تأثيره إلى مناطق أخرى في القرن الأفريقي، خاصة أن المؤشرات الحالية داخل إثيوبيا لا تدعو إلى التفاؤل.
وتحدث عثمان عن الخلفية التاريخية للصراع، مشيرا إلى أن إثيوبيا قامت في الأساس كإمبراطورية في القرن الأفريقي، وأن مرحلة حكم منليك الثاني خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ارتبطت، وفقا لرؤيته، بسياسة توسعية شملت السيطرة على مناطق مجاورة وضمها بالقوة.
وأضاف أن الإمبراطور هيلا سيلاسي سار على النهج نفسه، ولم يجر تغييرا جوهريا في تلك السياسة، لافتا إلى أن فترات حكمه شهدت ضم مناطق من الإقليم الصومالي وإريتريا.
تجراي في قلب المشهد
وأكد المستشار الإعلامي للسفارة الإريترية بالقاهرة أن النهج التوسعي الذي اتبعته الإمبراطورية الإثيوبية كان من العوامل الرئيسية التي ساهمت في استمرار حالة عدم الاستقرار داخل منطقة القرن الأفريقي.
وأشار إلى أن إقليم تجراي يحتل موقعا مهما في المشهد الحالي، باعتباره منطقة حدودية مع إريتريا، موضحا أن الجبهة الشعبية لتحرير تجراي تأسست عام 1974 في سياق الصراعات السياسية والعسكرية التي مرت بها إثيوبيا.