باحث: هرمز يتحول إلى ورقة ضغط رئيسية في مواجهة أمريكا وإيران
هرمز .. قال الدكتور محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن دول الخليج والمنطقة العربية تتعامل مع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عبر مسارين أساسيين، أحدهما أمني والآخر اقتصادي، موضحا أن تداعيات المواجهة امتدت من التحركات العسكرية إلى حركة التجارة والطاقة.
وأوضح في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الجانب الأمني ارتبط بسلسلة من التهديدات والهجمات المتبادلة، شملت إطلاق مسيرات وصواريخ باليستية باتجاه دول في مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب استهداف مواقع في العراق والأردن، لافتا إلى أن المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران فرضت ضغوطا أمنية واسعة على المنطقة بالإضافة إلى ضغوط هرمز.
إيران تستخدم هرمز للضغط الاقتصادي
وأشار إسماعيل إلى أن الجانب الاقتصادي برز بصورة أكبر بعد اندلاع الحرب، بعدما بدأت إيران في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، من خلال التأكيد على ضرورة أن تحظى السفن العابرة للمضيق بعلاقات إيجابية معها.
وأضاف أن هذا التطور ساهم في نقل مركز الاهتمام من الملف العسكري إلى أزمة الملاحة، موضحا أن الحرب بدأت بسبب الملف النووي ومحاولات منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما أصبح وضع مضيق هرمز وحركة السفن من الملفات الرئيسية المطروحة حاليا.
الملاحة والطاقة تتقدم على الملف النووي
ولفت إلى أن النقاشات التفاوضية الحالية تركز بصورة أكبر على مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإمكانية فتحه أو إغلاقه، إلى جانب تداعيات ذلك على أسواق الطاقة العالمية، بدلا من التركيز على كميات اليورانيوم المخصب التي تمتلكها إيران أو مستويات التخصيب التي وصلت إلى ما بين 60 و70%، وهي الملفات التي ارتبطت ببداية المواجهة.
وذكر إسماعيل أن التداعيات الاقتصادية كبيرة ومتعددة، مشيرا إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط كانت تمر عبر مضيق هرمز، بينما انخفضت الكميات حاليا إلى ما بين 3 و4 ملايين برميل، في حين تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وصول الكمية إلى 15 مليون برميل.
وأكد أن أزمة الطاقة لم تعد مقتصرة على دول المنطقة وإنما امتدت آثارها إلى أوروبا والولايات المتحدة والعالم العربي، مشيرا إلى ارتفاع سعر جالون السولار من دولار إلى دولارين ثم إلى 6.5 دولار، وهو ما يوضح حجم الأعباء الاقتصادية الناتجة عن استمرار التصعيد.