بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير اقتصادي: 650 مليون دولار استثمارات جديدة لتعظيم الاستفادة من خام الفوسفات

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي د.اشرف غراب

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات الدورة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي»، يعكس الاهتمام المباشر من القيادة السياسية بقطاع التعدين، والعمل على تحويل الثروات المعدنية التي تزخر بها مصر إلى قيمة مضافة حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن التعدين بات أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.

 

وأوضح غراب أن من أبرز الملفات التي شهدها المنتدى إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية خطة الدولة لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6%، إلى جانب تطبيق نظام طرح القطاعات التعدينية بنظام المناطق المفتوحة، والذي أسفر خلال ثلاثة أشهر فقط عن تقدم 119 شركة، من بينها 14 شركة أجنبية كبرى، بنحو 403 عروض للتنافس على 118 قطاعاً، بما يعكس، وفقاً له، تنامي اهتمام المستثمرين بالسوق المصرية وثقتهم في فرص الاستثمار بقطاع التعدين.

 

وأضاف أن أهمية المنتدى تتجاوز كونه فعالية متخصصة، إذ يمثل منصة دولية للترويج للإمكانات التعدينية التي تمتلكها مصر، خاصة في مناطق الصحراء الشرقية وسيناء الواقعة ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، والتي تزخر بخامات استراتيجية تشمل الذهب والنحاس والفوسفات والعناصر النادرة.

 

وأشار إلى أن امتلاك مصر احتياطيات كبيرة من خام الفوسفات، واحتلالها المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الاحتياطيات، يتيح فرصاً واسعة لتعظيم العائد الاقتصادي من هذه الثروة، من خلال التوسع في عمليات التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة بدلاً من الاكتفاء بتصدير الخامات في صورتها الأولية.

 

ولفت غراب إلى أن المكاسب الاقتصادية المتوقعة من المنتدى متعددة، يأتي في مقدمتها جذب استثمارات أجنبية ومحلية جديدة وتوفير موارد بالنقد الأجنبي، فضلاً عن تنفيذ 8 مشروعات صناعية جديدة لتعظيم الاستفادة من خام الفوسفات باستثمارات تقدر بنحو 650 مليون دولار.

 

وأكد أن التوسع في الصناعات التعدينية من شأنه دعم توطين الصناعة وخلق آلاف فرص العمل أمام الشباب من المهندسين والجيولوجيين والفنيين، بالتوازي مع توجه الدولة إلى تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية بالتعاون مع جامعات عالمية وإنشاء مدارس تكنولوجية متخصصة لتلبية احتياجات سوق العمل.

 

وأوضح أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يكتسب أهمية خاصة، في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية والحيوية التي تدخل في صناعات المستقبل، ومن بينها السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وأشباه الموصلات، مشيراً إلى أن موقع مصر ضمن نطاق الدرع العربي النوبي يمنحها فرصة لتعزيز حضورها في سوق المعادن العالمية والاستفادة من الطلب المتنامي عليها.

 

وأضاف أن استغلال هذه الإمكانات بالشكل الأمثل يمكن أن يسهم في زيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، فضلاً عن تقليل الاعتماد على استيراد بعض الخامات والمنتجات التعدينية من خلال التوسع في التصنيع المحلي.

 

وأكد غراب أن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدها قطاع التعدين، وفي مقدمتها القانون رقم 87 لسنة 2025 الخاص بتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية وتطبيق نظام الشباك الواحد، إلى جانب نموذج اتفاقيات البحث عن الذهب الجديد، تمثل خطوات تستهدف تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الاستثمار وتقليل المعوقات أمام الشركات العاملة في القطاع.

 

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات، إلى جانب الإمكانات الجيولوجية التي تتمتع بها مصر، يمكن أن تعزز قدرتها على المنافسة على خريطة التعدين العالمية، والاستفادة من تنامي الاهتمام الدولي بالمعادن الحيوية والاستراتيجية.

 

وأكد على أن منتدى مصر للتعدين يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة تستهدف تعظيم العوائد الاقتصادية من الثروات المعدنية، ودعم جهود الدولة لتنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن المصادر التقليدية، إلى جانب تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والتعدين والصناعات التحويلية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة البنية التحتية التي شهدت توسعاً وتطويراً خلال السنوات الماضية.

تم نسخ الرابط