وفد «القومي لحقوق الإنسان» يتفقد مستشفى أسيوط للصحة النفسية
في إطار ممارسته لولايته الدستورية والقانونية في متابعة أوضاع حقوق الإنسان وتعزيز الحق في الرعاية الصحية، أجرى وفد رفيع المستوى من المجلس القومي لحقوق الإنسان زيارة ميدانية تفقدية إلى مستشفى أسيوط للصحة النفسية وعلاج الإدمان، للوقوف على جودة الخدمات الطبية والرعاية المقدمة للمرضى ومدى ملاءمتها للمعايير الحقوقية والإنسانية الدولية.
تفقد العيادات الخارجية وأقسام الإقامة
وضم الوفد كلاً من الأستاذ ناصر أبو العيون والدكتور بكر سويلم، عضوي لجنة الحقوق الاجتماعية، والأستاذة فيفيان مراد، أمينة لجنة الشكاوى، بمرافقة الأستاذة أسماء فوزي والأستاذ طارق فرج من الأمانة الفنية للمجلس. وشملت الجولة الميدانية تفقد العيادات الخارجية، وأقسام الإقامة الداخلية للرجال والسيدات، ووحدات التأهيل النفسي، إضافة إلى قسم علاج وتأهيل الأطفال ومركز علاج الإدمان.
مراجعة السجلات الطبية والبروتوكولات العلاجية
واطلع الوفد خلال الزيارة على تفاصيل الطاقة التشغيلية للمستشفى، حيث تبلغ السعة الأساسية 121 سريرًا، بينما تعمل حاليًا بـ 54 سريرًا (44 للنفسية و10 للإدمان) في ظل أعمال التطوير الجارية بالبنية التحتية، كما شملت الجولة معاينة مستوى النظافة والتهوية والتجهيزات الطبية، ومطابقة وجبات الطعام للاشتراطات الصحية، إلى جانب مراجعة السجلات الطبية والبروتوكولات العلاجية والتأكد من توافر الأدوية والكوادر الطبية المتخصصة.
التواصل المباشر مع النزلاء وذويهم
كما حرص الوفد على التواصل المباشر مع النزلاء وذويهم للاستماع إلى آرائهم وتقييمهم للخدمات، ومتابعة فاعلية آليات تقديم الشكاوى والتعامل معها بما يضمن حفظ كرامتهم وحقوقهم. وأشاد الوفد بالجهود المبذولة من قِبل الأطقم الطبية والإدارية، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تعزيز برامج التوعية المجتمعية للحد من الوصمة الملازمة للأمراض النفسية ودعم دمج المتعافين.
من جانبها، رحبت إدارة المستشفى بالزيارة، مؤكدة التزامها بتقديم رعاية متكاملة تحترم خصوصية المرضى وتوفر بيئة علاجية آمنة وفق المعايير الطبية والحقوقية. وفي ختام الجولة، أصدر المجلس عدة توصيات حاسمة، أبرزها الإسراع في استكمال خطة تطوير البنية التحتية لرفع الطاقة الاستيعابية، ودعم المستشفى بالكوادر المتخصصة والأخصائيين النفسيين والأجهزة الحديثة، لتمكينه من استيعاب الإقبال التزايد من أبناء محافظة أسيوط ومحافظات صعيد مصر المجاورة.