مجدي بدران: فيروسات الإنفلونزا تتطور تدريجيًا.. وتحديث اللقاح يواكب السلالات المنتشرة | خاص
أعلنت منظمة الصحة العالمية توصياتها بشأن تركيبة لقاح الإنفلونزا لموسم 2027، في إطار التحديث الدوري للقاح لمواكبة التغيرات التي تطرأ على فيروسات الإنفلونزا والسلالات المنتشرة من موسم لآخر.
وفي هذا السياق قال الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن تحديث لقاح الإنفلونزا بشكل سنوي لا يعني بالضرورة ظهور سلالات جديدة أكثر خطورة، وإنما يعكس الطبيعة المتغيرة لفيروسات الإنفلونزا وقدرتها على التغير تدريجيًا مع مرور الوقت.
تغيير تركيبة لقاحات الإنفلونزا مرتين سنوياً
وأوضح بدران لـ" بلدنا اليوم" أن منظمة الصحة العالمية تراقب الفيروسات المنتشرة حول العالم، ثم تحدد السلالات التي يرجح أن تكون الأكثر انتشارًا في المواسم المقبلة، وتصدر توصياتها بشأن تركيبة لقاحات الإنفلونزا مرتين سنويًا .
واكد أن فيروسات الإنفلونزا تتطور بصورة أساسية نتيجة تغيرات جينية تدريجية تحدث أثناء تكاثرها، بما يؤثر في قدرة الجهاز المناعي على التعرف عليه.
وأضاف أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى ظهور سلالات مختلفة أو إلى سيادة سلالة معينة خلال موسم جديد، وهو أحد الأسباب الرئيسية وراء تحديث لقاح الإنفلونزا سنويًا، مؤكدًا أن التطعيم الموسمي يظل وسيلة مهمة للحفاظ على الحماية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا.
أكد بدران أن العوامل المناخية يمكن أن تؤثر في توقيت ومكان وشدة انتشار بعض الفيروسات، لكن العلاقة بين المناخ والعدوى معقدة، ولا يعني ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة بالضرورة زيادة معدلات الإصابة في جميع الحالات.
وأوضح أن تقييم خطر ظهور موجة وبائية أو جائحة يعتمد على مجموعة من المؤشرات، وليس على ارتفاع الإصابات بفيروس موسمي واحد فقط، ومن بينها ظهور فيروس تنفسي جديد، أو حدوث انتقال مستمر ومتزايد بين البشر، أو ارتفاع غير معتاد في شدة المرض أو الوفيات، و ظهور تغيرات جينية قد تؤثر في قدرة الفيروس على الانتقال أو الإفلات من المناعة.