بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الجامعة العربية تطور نظم الرصد والتوثيق لحماية النساء خلال النزاعات المسلحة

الجامعة العربية
الجامعة العربية

انطلقت اليوم الخميس أعمال الورشة الإقليمية لبناء القدرات حول نظم البيانات والرصد القائم على الأدلة، بمشاركة أعضاء لجنة الطوارئ لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة، وتنظمها جامعة الدول العربية، ممثلة في إدارة المرأة، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة واتحاد الجامعات العربية.

وتستمر أعمال الورشة يومي 1 و2 أكتوبر 2026، في إطار تنفيذ خطة عمل لجنة الطوارئ لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة في الدول العربية للفترة من 2025 إلى 2028، وبهدف تعزيز قدرات الدول العربية في جمع البيانات وتحليلها وتوظيفها في حماية النساء والفتيات في مناطق النزاعات.

لجنة الطوارئ.. آلية إقليمية لتعزيز حماية النساء

وتُعد لجنة الطوارئ لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة آلية إقليمية أطلقتها جامعة الدول العربية لدعم الدول الأعضاء في مواجهة المخاطر التي تتعرض لها النساء والفتيات خلال النزاعات، إلى جانب تعزيز الحماية وبناء القدرات وتطوير أدوات الرصد والتوثيق والاستجابة الإنسانية، في إطار تنفيذ أجندة المرأة والأمن والسلام.

الجامعة العربية: فجوات البيانات تعرقل حماية النساء في مناطق النزاع

وأكدت الجامعة العربية أن الدول تواجه عددًا من التحديات المرتبطة بتجزؤ البيانات وعدم اكتمالها، وضعف الربط بين أنظمة البيانات الوطنية، فضلًا عن محدودية القدرات التقنية الخاصة بجمع المعلومات وتحليلها.

وتستهدف الورشة مواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز قدرات الدول الأعضاء على تطوير واستخدام نظم معلومات متكاملة وقائمة على الأدلة، بما يتيح تكوين صورة أكثر دقة وشمولًا عن أوضاع النساء والفتيات خلال النزاعات المسلحة.

بيانات موثوقة لتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر

وشددت الجامعة العربية على أن توفير بيانات موثوقة ومحدثة وقابلة للتحليل يمثل عنصرًا أساسيًا لفهم طبيعة المخاطر التي تواجه النساء والفتيات، وتحديد الفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا للحماية.

وأوضحت أن البيانات تسهم كذلك في توجيه الموارد، وتصميم التدخلات، وقياس أثر السياسات والبرامج، بما يعزز قدرة صناع القرار على الاستجابة للمخاطر بصورة أسرع وأكثر دقة.

ورشة عربية تبحث تحويل البيانات إلى سياسات لحماية النساء

وتتناول أعمال اليوم الأول أهمية البيانات في حماية النساء خلال النزاعات المسلحة، وتشخيص فجوات البيانات في المنطقة العربية، وبناء نظم متكاملة للرصد والتوثيق، إلى جانب تصميم أطر وطنية للبيانات ووضع مؤشرات لرصد وتحليل أوضاع النساء أثناء النزاعات.

ويخصص اليوم الثاني لبحث آليات الانتقال من مرحلة جمع البيانات إلى اتخاذ القرار والاستجابة، وتحويل الأدلة إلى سياسات وتدخلات عملية، فضلًا عن تنفيذ تمرين محاكاة للاستجابة لأزمة بالاعتماد على البيانات والمؤشرات.

تعزيز دور الجامعات ومراكز البحث في الرصد والتوثيق

وتبحث الورشة أيضًا سبل تعزيز دور الجامعات ومراكز البحث في دعم نظم الرصد القائمة على الأدلة، وتطوير آليات التنسيق وتبادل البيانات على المستوى الإقليمي، والاستفادة من البحث التطبيقي في تطوير أدوات حماية النساء والفتيات.

وأكدت الجامعة العربية أهمية بناء شراكات بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والإقليمية، بما يسهم في دعم تحليل البيانات وبناء القدرات وتطوير المنهجيات المستخدمة في عمليات الرصد والتوثيق.

البيانات ودعم مسارات السلام والتعافي وإعادة الإعمار

وتستهدف مخرجات الورشة توظيف المعرفة والبيانات في تعزيز حماية النساء والفتيات ودعم صمود المجتمعات، وربط جهود الحماية بمسارات السلام والتعافي وإعادة الإعمار في الدول المتضررة من النزاعات.

ومن المتوقع أن تسهم أعمال الورشة في تعزيز التكامل بين المستويين الوطني والإقليمي، وتطوير أدوات الرصد والتوثيق والتحليل، ودعم عملية صنع القرار المستند إلى الأدلة.

تم نسخ الرابط