البكالوريا المصرية تختبر التقييم المستمر.. خبير يحدد شروط نجاح النظام الجديد
تستعد منظومة البكالوريا المصرية لخوض أول اختبار فعلي لنظام التقييم المستمر، مع انطلاق امتحانات شهر أكتوبر لطلاب النظام الجديد، في خطوة تهدف إلى تطبيق فلسفة التقييم الدوري داخل المدارس، وإتاحة فرصة للطلاب وأولياء الأمور للتعرف بشكل أوضح على طبيعة الامتحانات وآليات تقييم الأداء.
وتأتي امتحانات الشهر ضمن منظومة تعليمية تعتمد على متابعة مستوى الطالب بصورة مستمرة، بدلًا من تركيز عملية التقييم في امتحان نهائي واحد، من خلال مجموعة من أدوات التقييم التي تشمل الاختبارات الشهرية والأداءات الأسبوعية والأنشطة المدرسية.
خبير تربوي: انتظام الطلاب خطوة مهمة
وقال الدكتور تامر شوقي، أستاذ التربية بجامعة عين شمس والخبير التربوي، إن انتظام طلاب البكالوريا المصرية داخل المدارس، إلى جانب اشتراط إنجاز الطالب 60% من التقييمات حتى يتمكن من دخول امتحان الفرصة الأولى، يمثل خطوة جيدة، إلا أن نجاح تطبيق النظام على أرض الواقع يتطلب توافر عدد من المقومات الأساسية.
وأوضح شوقي، في تصريحات خاصة، أن توفير معلمين متخصصين في جميع المواد الدراسية الرئيسية يأتي في مقدمة هذه المقومات، مع ضرورة القضاء على أي عجز في أعداد المعلمين، بما يضمن حصول الطلاب على الدعم التعليمي المطلوب.
خبير يطالب بخفض كثافات الفصول
وأشار إلى أهمية خفض كثافات الفصول، خاصة أن طلاب المرحلة الثانوية يحتاجون إلى بيئة تعليمية تتيح للمعلم متابعة الطلاب بصورة فعالة والسيطرة على العملية التعليمية داخل الفصل.
واقترح ألا تتجاوز كثافة الفصل نحو 30 إلى 35 طالبًا، بما يساعد على تحقيق الاستفادة المطلوبة من نظام التقييم المستمر ويمنح المعلم فرصة أكبر لمتابعة مستوى كل طالب.
ضرورة ألا تتحول التقييمات إلى إجراءات شكلية
وشدد أستاذ التربية على أهمية توفير أنشطة مدرسية متنوعة للطلاب بعيدًا عن ضغط التقييمات، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة إعداد التقييمات بصورة جيدة وأن تكون واقعية وخالية من الأخطاء.
ولفت إلى أن الهدف الأساسي من التقييمات يجب أن يكون قياس مستوى الطالب ومساعدته على تحسين أدائه، وليس تحويلها إلى مجرد إجراءات روتينية أو شكلية يلتزم بها الطالب للحصول على الدرجات.
البكالوريا تعيد المدرسة إلى دورها
وأوضح شوقي أن انتظام الطلاب في المدارس يمكن أن يحقق عددًا من الفوائد، من بينها إعادة المدرسة إلى دورها الأساسي في العملية التعليمية، خاصة في مرحلة الشهادات العامة، بعد تراجع هذا الدور على مدار سنوات.
وأضاف أن انتظام الدراسة خلال الفترة الصباحية داخل المدرسة قد يسهم كذلك في مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية أو الحد منها، من خلال توفير عملية تعليمية أكثر انتظامًا داخل المدرسة.
موعد امتحانات شهر أكتوبر للبكالوريا المصرية
ومن المقرر أن تنطلق امتحانات شهر أكتوبر لطلاب البكالوريا المصرية اعتبارًا من 18 أكتوبر 2026، وفقًا للجداول التي تضعها المديريات والإدارات التعليمية.
وتقتصر أسئلة امتحانات الشهر على الأجزاء التي تم تدريسها فعليًا للطلاب خلال الفترة السابقة للامتحان، بما يتناسب مع المحتوى الدراسي الذي تم شرحه داخل الفصول.
وتستهدف امتحانات الشهر، إلى جانب باقي أدوات التقييم، متابعة مستوى الطلاب بصورة دورية، بما يساعد على رصد نقاط القوة والضعف لديهم، بدلًا من الاعتماد على نتيجة اختبار نهائي واحد في تقييم التحصيل الدراسي.