خاص| خالد الشافعي: التوسع في التصدير يستوعب فائض التمور
قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي إن أسواق التمور تشهد انخفاضا ملحوظا في الأسعار خلال الفترة الحالية، نتيجة الوفرة الكبيرة التي حققها محصول التمور هذا العام، والتي أدت إلى زيادة حجم المعروض مقارنة بمستويات الطلب، وانعكس ذلك بصورة مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين.
وأوضح الشافعي في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن زيادة الإنتاج تمثل عاملا رئيسيا وراء تراجع الأسعار، وهو أمر يصب في مصلحة المواطنين من ناحية، لكنه في المقابل يفرض ضرورة التحرك للاستفادة من الكميات الإضافية المنتجة، حتى لا يتسبب ارتفاع المعروض في ضغوط على المزارعين والمنتجين.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوسع في تصدير الفائض من إنتاج التمور يمثل أحد أهم المسارات لاستيعاب الكميات الزائدة، خاصة أن التمور المصرية تمتلك فرصا واسعة في الأسواق الخارجية، موضحا أن زيادة الصادرات يمكن أن تساهم في تحقيق عائد أفضل للمنتجين، إلى جانب توفير موارد إضافية من العملة الأجنبية.
وأكد أن التعامل مع فائض الإنتاج لا يجب أن يقتصر على التصدير الخام، وإنما من الضروري التوسع في عمليات الفرز والتعبئة والتصنيع وإنتاج مشتقات التمور، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج المصري ويعزز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأضاف الشافعي أن تطوير منظومة التسويق والتخزين وإنشاء قنوات أكثر كفاءة للوصول إلى الأسواق الخارجية من شأنه أن يساعد على تحقيق توازن أفضل بين حجم الإنتاج والطلب، بما يحافظ على مصالح المزارعين والمستهلكين في الوقت نفسه.
وشدد على أن وفرة محصول التمور هذا العام تمثل فرصة لتعزيز حضور مصر في أسواق التمور العالمية، بشرط استغلال الفائض بصورة منظمة، والتوسع في التصدير والتصنيع بدلا من ترك زيادة المعروض تضغط على الأسعار المحلية وتؤثر في عوائد المنتجين.