باحث سياسي: السلام والتنمية أساس التكامل الاقتصادي في أفريقيا
أكد وليد عتلم الباحث في المركز الوطني للدراسات، أن منتدى العلمين أفريقيا ناقش جذور الأزمات التي تواجه القارة، خاصة ما يرتبط بالصراعات والانقسامات والحروب الأهلية، إلى جانب التحديات التي تعرقل استقرار الدول الأفريقية.
التنمية مفتاح مواجهة الصراعات في أفريقيا
وأوضح أن ضعف معدلات التنمية خلال السنوات الماضية إلى جانب سوء استغلال الموارد، أسهما في توفير بيئة ساعدت على انتشار النزاعات الداخلية وحالات عدم الاستقرار، فضلا عن تنامي مخاطر التطرف والإرهاب.
وشدد على أن التعامل مع هذه الأزمات يحتاج إلى حلول تعالج أسبابها الأساسية، وفي مقدمتها تحقيق التنمية بصورة عادلة، وضمان وصول عوائدها إلى مختلف المناطق والفئات داخل الدولة الواحدة.
أفريقيا .. التكامل يبدأ من توحيد القدرات الإنتاجية
وقال عتلم إن بناء تكامل اقتصادي أفريقي حقيقي لا يرتبط فقط بإزالة القيود الجمركية بين الدول، وإنما يحتاج إلى تقارب في طبيعة الاقتصادات وتنسيق القدرات الإنتاجية، بما يسمح لكل دولة بالاستفادة من إمكاناتها ومزاياها النسبية.
وأشار خلال مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن المواد الخام والسلع الأولية تمثل نحو 76.7% من صادرات الدول الأفريقية، وهو ما يكشف الحاجة إلى تغيير هيكل الإنتاج والتجارة، وزيادة التصنيع داخل القارة.
أفريقيا .. البنية التحتية والمعلومات تدعم الشراكة
ولفت إلى أن الوصول إلى تكامل اقتصادي فعال يتطلب تطوير منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والجمارك والأسواق والبنية التحتية، موضحا أن هذه الملفات حظيت بمناقشات مهمة خلال جلسات منتدى العلمين على مدار يومين.
وأضاف أن توفير قاعدة معلومات دقيقة حول الفرص الاستثمارية في الدول الأفريقية يمثل عنصرا مهما لدعم التعاون الاقتصادي، من خلال تعريف المستثمرين بإمكانات كل دولة وفتح المجال أمام شراكات أكثر فاعلية بين اقتصادات قارة أفريقيا.