وسط التصعيد في اليمن.. مسؤولون أمريكيون: التركيز العسكري لا يزال على إيران
أفاد مسؤول أمريكي بأن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أبدت تحفظات جدية بشأن تنفيذ ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، خشية أن يؤدي فتح جبهة عسكرية جديدة إلى تشتيت التركيز الأمريكي على العمليات المرتبطة بإيران.
ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول الأمريكي أن القيادة المركزية ترى أن توجيه ضربات جديدة ضد الحوثيين قد يؤثر على تركيز القوات والقدرات الأمريكية في المنطقة، في ظل استمرار الأولوية المعلنة للملف الإيراني.
اتصال سعودي بوزير الدفاع الأمريكي
وبحسب المسؤول الأمريكي، أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصالًا بوزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، أطلعه خلاله على العملية العسكرية التي يجري التخطيط لها ضد الحوثيين، كما طلب من الولايات المتحدة شن غارات جوية مجدداً ضد أهداف تابعة للجماعة في اليمن.
ويأتي الطلب السعودي في وقت تستعد فيه القوات الحكومية اليمنية، بدعم سعودي، لعملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، فيما أشارت تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تقدم حالياً دعماً استخباراتياً ومعلومات متعلقة بالاستهداف، لكنها لا تعتزم المشاركة القتالية المباشرة في العملية في الوقت الراهن.
واشنطن: لا تدخل عسكري مباشر في الوقت الراهن
وفي السياق ذاته، نقل «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي ثانٍ أن الولايات المتحدة «لن تتخذ إجراءً عسكرياً مباشراً في الوقت الراهن» ضد الحوثيين.
وأشار المسؤول إلى أن هذا الموقف قد يتغير إذا واجهت العملية العسكرية التي تقودها السعودية والقوات الحكومية اليمنية عقبات أو تطورات تستدعي تغيير الحسابات الأمريكية.
ويعكس الموقف الأمريكي، وفق ما نقلته المصادر، محاولة للموازنة بين دعم السعودية في مواجهة التهديدات الحوثية من جهة، والحفاظ على تركيز القدرات العسكرية الأمريكية على إيران من جهة أخرى.
عملية عسكرية يمنية بدعم سعودي
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إطلاق عملية عسكرية لاستعادة مناطق من سيطرة الحوثيين، فيما تشارك القوات السعودية في العمليات الجوية وتوفر الولايات المتحدة دعماً دفاعياً واستخباراتياً.
وكانت السعودية قد طلبت في وقت سابق دعمًا عسكرياً أمريكياً مباشراً ضد الحوثيين، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت حينها الانخراط العسكري المباشر، مع استمرار تقديم الدعم الاستخباراتي ومعلومات الاستهداف للجانب السعودي.
وبحسب ما أوردته المصادر الأمريكية، يظل القرار بشأن أي تدخل عسكري أمريكي مباشر ضد الحوثيين قابلاً للتغيير وفق تطورات العملية الميدانية، بينما تواصل واشنطن تقييم المخاطر المرتبطة بتوسيع نطاق مشاركتها العسكرية في المنطقة.



