بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

محلل سياسي: قمة ترامب والرئيس الصيني تركز على إدارة الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهة

حسين قنبر، مدير مركز
حسين قنبر، مدير مركز دراسات الشرق للسلام

قال حسين قنبر، مدير مركز دراسات الشرق للسلام، في تصريحات خاصة لـ "بلدنا اليوم" إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تعقّد المنافسة الأمريكية–الصينية التي لم تعد تقتصر على التجارة، بل تشمل الاقتصاد والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والنفوذ الجيوسياسي.

وأضاف أن القمة ستتركز على إدارة الخلافات أكثر من إنهائها، مشيرًا إلى أن الملفات التجارية، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية والتبادل التجاري وسلاسل الإمداد، ستكون حاضرة بقوة، مع إمكانية التوصل إلى تفاهمات مرحلية بشأن خفض أو تعليق بعض الرسوم أو منح إعفاءات لقطاعات محددة، دون أن يعني ذلك إنهاء الحرب التجارية.

التكنولوجيا والمعادن النادرة

وأوضح قنبر أن التكنولوجيا، خصوصًا الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، تمثل محورًا أساسيًا في المنافسة طويلة الأمد، لافتًا إلى أن الطرفين قد يسعيان إلى وضع آليات للحد من مخاطر التصعيد التكنولوجي، دون إنهاء السباق بينهما.

وأشار إلى أن المعادن النادرة تمثل ورقة تفاوضية مهمة للصين، مقابل امتلاك الولايات المتحدة أدوات ضغط في التكنولوجيا والرقائق والأسواق والنظام المالي، ما يجعل الطرفين أمام توازن متبادل في أوراق الضغط.

تايوان وإيران ضمن الملفات الحساسة

وأكد أن تايوان ستظل من أكثر الملفات حساسية، مع تركيز محتمل على منع التصعيد وسوء التقدير العسكري والحفاظ على قنوات الاتصال، بدلًا من محاولة الوصول إلى تسوية نهائية.

وأضاف أن الحرب مع إيران تضيف بُعدًا آخر للقمة، في ظل تأثير أي تصعيد إقليمي واسع على الطاقة والملاحة والتجارة العالمية، مشيرًا إلى أن الصين لديها مصلحة في احتواء التصعيد، بحكم علاقاتها مع إيران ومصالحها في استقرار أسواق الطاقة.

المنافسة مستمرة مع تجنب الصدام

واعتبر قنبر أن أهمية القمة لا تقتصر على الاتفاقيات التي قد تنتج عنها، وإنما في قدرتها على وضع قواعد لإدارة المنافسة بين القوتين، مؤكدًا أن العودة إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية السابقة تبدو بعيدة، فيما لا يخدم أي طرف الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وخلص إلى أن السيناريو المطروح يتمثل في استمرار المنافسة مع بناء تفاهمات تمنع تحولها إلى صراع مفتوح، من خلال تثبيت التهدئة التجارية، والتفاهم حول الرسوم والمعادن النادرة، وإدارة مخاطر التكنولوجيا، والحفاظ على قنوات الاتصال بشأن تايوان وإيران.

تم نسخ الرابط