بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قرقاش: السادات أدرك مبكرا أن القوة أداة تفاوض حين يكون الهدف السلام

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

السادات .. أشاد أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، بالرؤية السياسية للرئيس المصري الراحل أنور السادات خلال حرب أكتوبر، مشيرا إلى أن السادات امتلك رؤية استراتيجية ربطت بين العمل العسكري والمسار السياسي، وجعلت من القوة وسيلة للوصول إلى سلام يحفظ الحقوق والمصالح، وهي رؤية اعتبرها قرقاش من المبادئ الاستراتيجية التي تغيب عن عدد من القادة في الوقت الراهن.

 

وكتب قرقاش عبر صفحته على منصة إكس بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر، أن الرئيس الراحل أنور السادات كان يدرك أن الحرب ليست منفصلة عن السياسة، وإنما يمكن أن تشكل امتدادا لها عندما يكون الهدف النهائي هو الوصول إلى تسوية تحقق السلام وتحافظ على الحقوق والمصالح. وأوضح أن هذا التصور عكس فهما مبكرا لطبيعة العلاقة بين القوة العسكرية والقرار السياسي في إدارة الصراعات.

 

وأضاف المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أن السادات تمكن من توظيف هذه القاعدة الاستراتيجية في وقت مبكر، معتبرا أن إدراك العلاقة بين القوة والتفاوض يمثل مبدأ أساسيا في إدارة الأزمات والصراعات، لكنه أشار إلى أن هذا الفهم لا يحظى بالحضور نفسه لدى عدد من القادة في المرحلة الحالية.

 

السادات .. حرب أكتوبر واستعادة الثقة والكرامة الوطنية

 

واندلعت حرب أكتوبر في السادس من أكتوبر عام 1973، الموافق العاشر من رمضان، عندما شنت القوات المسلحة المصرية هجوما مفاجئا على القوات الإسرائيلية في سيناء بالتزامن مع الهجوم السوري على الجبهة في هضبة الجولان، في واحدة من أبرز المواجهات العسكرية في تاريخ المنطقة.

 

وتمكنت القوات المصرية بتوجيهات السادات خلال الساعات الأولى من الحرب من عبور قناة السويس واقتحام التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية، وفتح ثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف باستخدام خراطيم المياه.

 

ومثلت عملية العبور نقطة تحول مهمة بعد سنوات من تداعيات حرب يونيو 1967، إذ تمكنت القوات المسلحة المصرية من تنفيذ عملية عسكرية واسعة اعتمدت على التخطيط الدقيق والتنسيق بين مختلف الأسلحة، وأسهمت في استعادة الثقة بقدرة الجيش المصري على خوض مواجهة عسكرية كبرى وتحقيق أهدافها.

 

كما أثبتت المعارك التي دارت على الجبهة المصرية قدرة القوات المسلحة على التعامل مع التحصينات والموانع الهندسية والعمليات القتالية المعقدة.

 

من الميدان إلى طاولة المفاوضات

 

ولم تتوقف آثار حرب أكتوبر عند النتائج العسكرية المباشرة، وإنما امتدت إلى المسار السياسي الذي أعقب انتهاء العمليات القتالية، حيث فتحت الحرب الطريق أمام تحرك دبلوماسي وسياسي انتهى إلى مفاوضات قادت في مراحل لاحقة إلى اتفاقيات ترتب عليها انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المصرية وصولا إلى استعادة شبه جزيرة سيناء.

 

وارتبطت رؤية السادات للحرب بفكرة استخدام القوة العسكرية لتحسين شروط التفاوض والوصول إلى تسوية سياسية، وهو ما أشار إليه قرقاش في حديثه عن الرئيس المصري الراحل، مؤكدا أن امتلاك القوة لا ينفصل عن القدرة على توظيفها سياسيا عندما يكون الهدف الوصول إلى سلام يحفظ الحقوق والمصالح.

تم نسخ الرابط