بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

انور الأشول: الانقسام العربي يخدم مصالح إسرائيل ويزيد فرص تدخلها بالمنطقة

انور الأشول
انور الأشول

الانقسام العربي .. يستحضر الصراع الحوثي مجددا إرث الخلافات التاريخية والانقسامات المذهبية في المشهد الذي تتداخل فيه الحسابات اليمنية والإقليمية والدولية، بينما يظل استدعاء فتنة علي ومعاوية حاضرا في قراءة بعض أبعاد المواجهة.

 

و يرى البعض أن الانقسام العربي تمنح أطرافا خارجية مساحة أوسع للتدخل، فإن مواجهة الفتنة تبدأ بفهم جذور الصراع وقطع الطريق أمام توظيف الخلافات السياسية والمذهبية في تأجيج الانقسام بين الشعوب.

 

مواجهة الفتنة الانقسام العربي

 

قال الإعلامي والباحث السياسي اليمني أنور الأشول، إن اختزال الصراع بين السعودية والحوثيين في كونه نسخة من فتنة علي ومعاوية أو نتاجا إسرائيليا فقط غير دقيق، موضحا أن المشهد يرتبط بعوامل يمنية وإقليمية ودولية، وأن الصراع الإسرائيلي الإيراني زاد من تعقيده واستفاد من الانقسامات القائمة.

 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ بلدنا اليوم، أن المشكلة الحقيقية تتمثل في أن انقسام المسلمين والعرب يجعل المنطقة أكثر قابلية للتدخل الخارجي، لافتا إلى أن التاريخ يحمل الكثير من العبر التي تؤكد خطورة الانقسامات الداخلية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.

 

وأشار الأشول إلى أن مواجهة الفتنة والانقسام العربي تبدأ بإدراك أسبابها الحقيقية، وعدم تحويل الخلافات السياسية والمذهبية إلى صراع بين الشعوب والأديان، مؤكدا أن الأمة العربية بحاجة إلى مراجعة شاملة ومشروع عربي جامع يمكنه التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة.

 

الانقسام العربي .. والدور الإسرائيلي

 

قال الأشول إن إسرائيل مثل غيرها من الأطراف الإقليمية والدولية تسعى إلى حماية مصالحها والتأثير في البيئة الإقليمية، وقد تستفيد سياسيا من الانقسامات القائمة، لافتا إلى أن القول بأن إسرائيل نجحت في زراعة الفتنة بين المسلمين يفترض وجود مشروع واحد يفسر جميع الصراعات وهو ما يمثل تبسيطا لمشهد أكثر تعقيدا، مؤكدا في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني تبرئة إسرائيل مما يحدث بين الدول العربية.

 

وأضاف أن إسرائيل تعمل على سياسة تقوم على مبدأ فرق تسد، وتسعى إلى الاستفادة من الانقسامات للمجتمع العربي الموجودة في المنطقة بما يخدم مصالحها، لكن فهم الصراعات العربية والإقليمية يتطلب النظر إلى أسبابها الداخلية والإقليمية والدولية مجتمعة، وليس إرجاعها بالكامل إلى عامل واحد.

تم نسخ الرابط