خبير قانون دولي: قمة العلمين رد استراتيجي منسق على المشروع الإثيوبي
قمة العلمين .. فرضت التحولات السياسية والأمنية في القرن الأفريقي معادلات جديدة على دول المنطقة والقارة الأفريقية، مع ارتباط ملفات المياه والأمن والموانئ وحركة الملاحة بحسابات إقليمية متشابكة، و فرضت التحركات الإثيوبية تجاه دول الجوار واقعا جديدا دفعت مصر وإلى جانبها عدة دول أفريقية إلى إعادة ترتيب أولوياتهم وتعزيز التعاون لحماية مصالحهم المشتركة.
قمة العلمين .. تحرك أفريقي عاجل لمواجهة تحديات القرن الأفريقي
أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام، أن قمة العلمين التشاورية الرباعية تم عقدها يوم الأحد في العلمين بين مصر وإريتريا والسودان والصومال تمثل تحركا استراتيجيا منسقا لحماية أمن المنطقة كلها من التوترات المستمرة في التفاقم يوم بعد يوم في منطقة القرن الأفريقي ، وليست موجهة ضد دولة بعينها.
وأوضح مهران أن قمة العلمين في توقيت مهم بالتزامن مع قطع إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، وطرد مصر وإريتريا دبلوماسيين إثيوبيين، إلى جانب تصاعد الصراعات الداخلية في إثيوبيا، ما يمنح القمة أهمية تتجاوز التنسيق الدبلوماسي.
وأشار إلى أن القمة قد تخرج بموقف رباعي موحد بشأن سد النهضة، يقوم على المطالبة باتفاق ملزم ورفض الإجراءات الأحادية، بما يؤكد أن الأزمة لم تعد شأنا ثنائيا بين مصر وإثيوبيا، وإنما قضية إقليمية تمس دول الحوض.
وأضاف مهران أن المحور الثاني يرتبط بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، خاصة في ظل التحركات الإثيوبية تجاه صوماليلاند ومساعيها للحصول على منفذ بحري، مؤكدا أهمية التنسيق بين الدول الأربع بشأن أمن خليج عدن ومضيق باب المندب.
دور مصر
وأكد أن الدور المصري في التحالف الرباعي يرتكز على الدعم العسكري للصومال والوساطة بين إريتريا والولايات المتحدة، إلى جانب التنسيق الاستخباراتي والأمني لمواجهة التحديات في المنطقة.
وشدد مهران في نهاية تصريحاته على أن المادة 52 من ميثاق الأمم المتحدة تتيح الترتيبات الإقليمية للحفاظ على السلم، معتبرا أن التحالف الرباعي يمثل تحركا جماعيا لحماية أمن الدول ومواجهة الهيمنة الأحادية التي تحاول السيطرة على الجميع بدون اي وجه حق فالجميع يجب أن يتشاركوا في الموارد الموجودة في المنطقة بدون نزاعات بل بالتعاون والمشاركة.