هبة البشبيشي: الاجتماع الرباعي في العلمين لرفض الاتهامات الإثيوبية
قمة العلمين .. تتواصل التحركات الإقليمية والدولية بشأن أزمة القرن الأفريقي، مع تمسك مصر والسودان بضرورة التوصل إلى حلول لمواجهة التوترات المستمرة في القارة الأفريقية.
و برز الاجتماع الرباعي في العلمين كإحدى محطات النقاش حول الأزمة، وسط رفض الاتهامات الإثيوبية الموجهة إلى القاهرة والخرطوم والتأكيد على أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة للأنهار الدولية.
قمة العلمين .. إثيوبيا تفتقر إلى مفهوم الاندماج الوطني
قالت هبة البشبيشي خبيرة العلاقات الدولية المتخصصة في الشأن الأفريقي، إن الاجتماع الرباعي الذي يضم مصر والصومال والسودان وإريتريا على هامش اجتماعات العلمين يمثل لقاء مهما لبحث التطورات الإقليمية، مشيرة إلى أن مخرجاته قد تتضمن بيانا مشتركا يؤكد عدم تدخل الدول الأربع في الشأن الداخلي الإثيوبي ورفض الاتهامات التي وجهتها أديس أبابا إليها.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ بادنا اليوم، أن الأزمة الإثيوبية ترتبط بصورة أساسية بصراعات إثنية وعرقية وقبلية ممتدة، مؤكدة أن إثيوبيا تفتقر إلى مفهوم الاندماج الوطني القادر على جمع مكوناتها المختلفة داخل إطار الدولة، خاصة مع تعدد المجموعات العرقية والقبلية داخل المجتمع الإثيوبي.
أبي أحمد يتحمل نتائج قراراته
وأضافت أن الأزمة الأخيرة جاءت عقب اجتماع لحزب الازدهار الذي يقوده رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، والذي شهد طرحا يستهدف تجاوز الفوارق القبلية والعرقية، مشيرة إلى أن التعامل مع التركيبة الإثيوبية بهذه الطريقة لا يتناسب مع طبيعة المجتمع الإثيوبي شديد التنوع.
وأكدت أن الاتهامات الإثيوبية الموجهة إلى الدول الأربع لا تستند إلى تدخل مباشر منها في الشأن الداخلي الإثيوبي، موضحة أن الصراعات القائمة داخل إثيوبيا تحتاج إلى معالجة سياسية وإنسانية من جانب الحكومة الإثيوبية، بدلا من تحميل دول الجوار مسؤولية الأزمات الداخلية.
ورجحت البشبيشي أن يركز البيان المشترك المرتقب لقمة العلمين على رفض الاتهامات الإثيوبية والتأكيد على عدم التدخل في شؤون إثيوبيا، مستبعدة أن يتجه الاجتماع إلى أي إجراءات تصعيدية أو عسكرية، خاصة أن إشعال صراع بين دول المنطقة لن يخدم استقرار القارة الأفريقية.
الصراع الإثني يهدد إثيوبيا
وحذرت خبيرة العلاقات الدولية من أن الصراعات الإثنية والعرقية في أفريقيا غالبا ما تمتد لسنوات قبل الوصول إلى تسويات، مشيرة إلى أن استمرار الأزمة الإثيوبية قد يؤثر على علاقات أديس أبابا بدول المنطقة لفترة طويلة، ما لم يتم التعامل معها من خلال حلول سياسية تحافظ على وحدة الدولة وتدعم الاندماج الوطني.