رئيس الرعاية الصحية لـ«بلدنا اليوم»: 482 جنيها فقط مساهمة المنتفع في العملية الجراحية
يواصل مشروع التأمين الصحي الشامل التوسع في المحافظات، بهدف تحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين، وتوفير خدمات الفحص والتشخيص والعلاج والعمليات الجراحية والأدوية والأشعة والتحاليل داخل منظومة متكاملة، إلى جانب تطوير المستشفيات ووحدات ومراكز الرعاية الأولية، وتطبيق معايير الجودة والاعتماد والتحول الرقمي.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل أنه منذ انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل، كان الهدف الأساسي هو حماية المواطن من الأعباء المالية الناتجة عن المرض، وتحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية، مشيرا أن المنتفع يحصل على خدمات الفحص والتشخيص والعلاج والعمليات الجراحية والأدوية والأشعة والتحاليل داخل منظومة متكاملة، دون أن يتحمل التكلفة الحقيقية لهذه الخدمات، والتي تتحملها المنظومة وفق آليات تمويل مستدامة، حيث لا يتكلف أكثر من 482جنيه نسبة مساهمة في العملية الجراحية مهما بلغت تكلفة العملية أو التدخل الجراحي الذي قد تتعدى تكلفته ملايين الجنيهات، وبذلك نجح التأمين الصحي الشامل في تقليل الإنفاق المباشر للأسر على الرعاية الصحية، خاصة في الأمراض المزمنة التي يتلقى أصحاب الأمراض المزمنة الخدمة بالمجان حتى التدخلات الجراحية الدقيقة والخدمات عالية التكلفة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأضاف السبكي في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن هناك العديد من الخدمات التي كان لها أثر كبير في تخفيف العبء المالي عن المواطنين، وفي مقدمتها العمليات والتدخلات الجراحية المتقدمة، حيث تم إجراء ما يقرب من مليون عملية وتدخل جراحي تحت مظلة المنظومة، إضافة إلى خدمات الأورام والقسطرة القلبية وجراحات القلب والمخ والأعصاب والعظام وزراعة المفاصل والغسيل الكلوي والحضّانات والرعاية المركزة والطوارئ.
وأكد السبكي زيادة معدلات الإقبال على منشآت الهيئة وتقديم أكثر من 117 مليون خدمة طبية وعلاجية منذ تطبيق المنظومة في 7محافظات حتى الآن، وهو مايؤكد أن المواطن أصبح يرى المستشفى الحكومي بصورة مختلفة، بعدما أصبحت المنشآت تعمل وفق معايير الجودة والاعتماد، مع الاعتماد على التحول الرقمي والملف الطبي الإلكتروني، وتطبيق نظم حديثة لإدارة الخدمات ومتابعة تجربة المنتفع بشكل مستمر.
وأشار السبكي أن منظومة التأمين الصحي الشامل تخدم حاليًا أكثر من 6 ملايين منتفع بمحافظات المرحلة الأولى، وهي بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، ومع بدء التشغيل التجريبي بمحافظة المنيا كأولى محافظات المرحلة الثانية، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 7 ملايين نسمة، فإن عدد المستفيدين من المنظومة سيتضاعف خلال الفترة المقبلة، بما يعكس التوسع التدريجي في تطبيق المشروع القومي وصولًا إلى التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين.
وأوضح السبكي أن المستشفيات شهدت إدخال أحدث التجهيزات الطبية والتكنولوجية، وإنشاء غرف عمليات ورعايات مركزة وأقسام للطوارئ ومعامل وأقسام أشعة متطورة، إضافة إلى تطوير وحدات ومراكز طب الأسرة التي تقدم 80%من الخدمات التي يحتاجها المواطن، لتصبح نقطة الانطلاق الأساسية لتقديم الرعاية الصحية الأولية وتعزيز خدمات الوقاية والكشف المبكر وإدارة الأمراض المزمنة.
وكشف السبكي أنه حتى الآن، تدير الهيئة العامة للرعاية الصحية منظومة متكاملة تضم أكثر من 400 منشأة للرعاية الأولية و52 مستشفى، من بينها 5 مجمعات طبية، موزعة على سبع محافظات تشمل محافظات المرحلة الأولى، بالإضافة إلى محافظة المنيا كأولى محافظات المرحلة الثانية، كما حصلت 304 منشآت صحية على الاعتماد الكلي أو المبدئي وفقًا لمعايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، بما يعكس التزام الدولة بتقديم خدمات صحية تواكب أعلى معايير الجودة والسلامة العالمية، ويضمن استدامة التطوير وتحسين تجربة المنتفعين داخل منظومة التأمين الصحي الشامل