أستاذ علوم سياسية: عبور أكتوبر أعاد الثقة للمجتمع الفلسطيني
أكتوبر .. أكد الدكتور سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن حرب أكتوبر 1973 تركت تأثيرا نفسيا عميقا على الفلسطينيين داخل أراضيهم، خاصة في مناطق الجليل والنقب، وكذلك الفلسطينيين الذين بقوا في وطنهم عقب نكبة 1948.
وأوضح أن نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس أحدث حالة مختلفة داخل الوعي الجمعي الفلسطيني، وساعد على تجاوز جانب كبير من التأثيرات النفسية التي خلفتها نكسة 1967، بعدما أعاد الانتصار الشعور بإمكانية مواجهة التفوق الإسرائيلي.
أكتوبر .. الانتصار المصري يعيد الحضور الشعبي
وأشار خلال مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن نتائج العبور المصري انعكست على المزاج العام لدى الفلسطينيين، وأوجدت حالة من التفاؤل والارتياح، إلى جانب تعزيز مشاعر الارتباط بالمصريين وما قدموه من تضحيات خلال الحرب.
وأضاف أن عنصر المفاجأة الذي ميز العمليات العسكرية المصرية كان من أكثر الجوانب التي أثارت اهتمام الفلسطينيين، خاصة أن نجاح العبور شكل صورة مختلفة عن القدرات العسكرية المصرية بعد سنوات من آثار نكسة 1967.
بطولات أكتوبر تتحول إلى حكايات شعبية
ولفت دياب إلى أن أخبار الحرب وتفاصيل العبور لم تبق في إطار المتابعة السياسية والعسكرية، بل تحولت إلى حكايات وقصص بطولية تناقلها الفلسطينيون في لقاءاتهم اليومية، خاصة داخل مدينة الناصرة التي يقيم فيها.
وتابع بأن حرب أكتوبر حملت رسالتين متباينتين في الوعي الفلسطيني، فقد مثلت للإسرائيليين تجربة عسكرية صعبة، بينما ارتبطت لدى الفلسطينيين بصور البطولة والقدرة على تجاوز التفوق العسكري.
وأوضح أن طريقة تنفيذ عبور قناة السويس والقصص المرتبطة بالعمليات العسكرية أصبحت مادة ملهمة داخل المجتمع الفلسطيني، وأسهمت في ترسيخ صورة جديدة عن قدرة الشعوب العربية على مواجهة التحديات وتحقيق نتائج غير متوقعة.