الاحتلال يماطل في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتعرقل إدارة غزة
الاحتلال .. أكد فراس العجارمة رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني سابقا، أن المشهد السياسي المرتبط بالحرب على قطاع غزة لم يحقق تقدما حقيقيا رغم مرور ثلاثة أعوام على الحرب، موضحا أن الأوضاع شهدت تراجعا واضحا بينما لا يمكن تحميل الفصائل الفلسطينية مسؤولية استمرار الأزمة داخل القطاع.
وقال العجارمة خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل على قناة القاهرة الإخبارية، إن الحديث عن وقف إطلاق النار لم يترجم على أرض الواقع إلى تهدئة مستقرة، مشيرا إلى أن الفصائل الفلسطينية وافقت على المقترحات التي قدمها الوسطاء بهدف إنهاء الحرب والوصول إلى اتفاق.
الاحتلال يمنع دخول اللجنة التكنوقراطية
وأوضح أن الاحتلال يتحمل مسؤولية تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق، بعدما منعت اللجنة التكنوقراطية من دخول قطاع غزة والبدء في مهامها المتعلقة بإدارة القطاع، لافتا إلى أن هذا الموقف يحظى بدعم أمريكي كامل.
وأضاف أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي حولت قطاع غزة إلى ما يشبه السجن الكبير، في وقت يواجه فيه السكان ظروفا إنسانية قاسية نتيجة القيود المفروضة على الحركة ودخول الاحتياجات الأساسية.
نقص الغذاء والدواء يفاقم معاناة الفلسطينيين
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم تسمح بإدخال الكميات المطلوبة من المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الإيواء، وهو ما زاد من صعوبة الظروف المعيشية داخل القطاع.
ولفت إلى أن الفلسطينيين يواجهون موجات البرد والحر داخل خيام تفتقر إلى المقومات الأساسية، بالتزامن مع نقص الاحتياجات الطبية والغذائية وارتفاع الأسعار بصورة كبيرة، ما ضاعف الأعباء الواقعة على السكان.
وانتقد العجارمة الموقف الدولي تجاه الأوضاع الإنسانية في غزة، معتبرا أن المجتمع الدولي لم يتخذ خطوات مؤثرة لوقف معاناة المدنيين أو ضمان تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه.
وأكد أن المقترحات التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب خطط اللجان الثلاث التي جرى تشكيلها لإدارة القطاع، لم تتحول حتى الآن إلى إجراءات عملية، مشيرا إلى أن التعنت الإسرائيلي يمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذها.
السابع من أكتوبر ذريعة للتوسع
ورأى رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني سابقا أن إسرائيل تستخدم أحداث السابع من أكتوبر كغطاء لتحقيق أهداف أوسع من الحرب على قطاع غزة، معتبرا أن الهدف يتجاوز المواجهة داخل القطاع إلى توسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة وتسوية ملفات وصراعات إقليمية وفقا لرؤيتها.