4 أمراض تحاصر سكان غزة وسط انهيار القطاع الصحي
غزة .. حذر الدكتور بسام زقوت مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، من تفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة وتراجع مستوى الخدمات الطبية، موضحا أن الأمراض المنتشرة بين السكان لا تعكس حجم الأزمة بالكامل، في ظل ضعف إمكانات التشخيص والمتابعة الطبية.
وقال زقوت خلال مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج، على قناة القاهرة الإخبارية، إن الأمراض الفيروسية تأتي على رأس الحالات المسجلة، خاصة العدوى التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، إلى جانب اضطرابات الجهاز الهضمي وحالات الإسهال الناتجة عن تراجع مستويات النظافة الشخصية.
الجرب والقمل بين الأمراض الجلدية المنتشرة
وأضاف مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية أن الظروف الصحية الصعبة ساهمت كذلك في زيادة الأمراض الجلدية، وعلى رأسها الجرب والقمل، لافتا إلى وجود حالات أخرى تحتاج إلى فحوصات دقيقة ومتابعة مستمرة لتحديد طبيعتها وأسبابها.
وأوضح أن القطاع الصحي في غزة يسجل أيضا حالات من متلازمة غيلان باريه، وهي اضطراب عصبي نادر قد يتسبب في ضعف العضلات أو شلل الأطراف، مشيرا إلى أن ظهور هذه الحالات يستمر بصورة شهرية، وإن كانت بأعداد محدودة.
غزة .. ضعف التشخيص يحجب الحجم الحقيقي للأزمة الصحية
وأشار زقوت إلى أن المشكلة لا تتوقف عند الحالات التي تمكن الأطباء من تشخيصها وتسجيلها، وإنما تمتد إلى أعداد أخرى يصعب الوصول إليها بسبب تراجع الإمكانات الطبية ونقص الفحوصات اللازمة للكشف المبكر.
ولفت إلى أن محدودية القدرات الطبية تعرقل أيضا متابعة الأوبئة وتشخيص الأورام السرطانية والأمراض المزمنة، إلى جانب صعوبة اكتشاف أمراض المناعة الذاتية التي تصيب فئات من المراهقين والشباب.
وأكد مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية أن ضعف منظومة الرصد الطبي يجعل جزءا من المشكلات الصحية خارج نطاق الإحصاءات الرسمية، موضحا أن غياب الفحوصات المنتظمة والمتابعة المبكرة يحول دون معرفة الحجم الفعلي لانتشار العديد من الأمراض داخل القطاع.
وحذر من أن استمرار هذه الفجوة في قطاع غزة في التشخيص والرصد قد يؤدي إلى بقاء أعداد من المرضى خارج نطاق المتابعة الطبية، بما يزيد من صعوبة التعامل مع الأزمة الصحية وتحديد احتياجات السكان بصورة دقيقة.