نقيب السياحيين: الاستثمار الأجنبي في السياحة فرصة للنمو.. بشرط حماية القرار الوطني
قال المهندس حمدي عز نقيب السياحيين، إن النتائج الإيجابية التي حققتها السياحة المصرية خلال الفترة الأخيرة تؤكد أهمية القطاع كمصدر للعملة الصعبة والتشغيل، لكنها في الوقت نفسه تفرض ضرورة إدارة المخاطر وتنويع الأسواق المصدرة للسائحين.
وأكد نقيب السياحيين، في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم" أن السياحة لم تعد تقتصر على حركة المسافرين أو تحقيق عوائد بالعملة الصعبة، بل أصبحت قطاعًا استراتيجيًا يرتبط بالبنية التحتية، والمطارات، والفنادق، والموانئ، والاتصالات الرقمية، وشبكات التمويل والتسويق العالمية.
وأوضح عز أن اتساع حجم صناعة السياحة عالميًا يجعلها عنصرًا مؤثرًا في الاقتصاد والعلاقات الدولية، مشددًا على أن وجود رأس مال أجنبي في المشروعات السياحية لا يعني تلقائيًا وجود سيطرة أو توظيف سياسي. وقال إن تقييم الاستثمار يجب أن يستند إلى طبيعة الملكية، وشروط التمويل، ونموذج الإدارة، ومدى ارتباط المشروع بالاقتصاد الوطني.
الاستثمار الأجنبي بين التمويل والنفوذ
وأشار نقيب السياحيين إلى أن الاستثمار الأجنبي يمكن أن يسهم في تمويل الفنادق والمنتجعات وتطوير البنية السياحية، إلى جانب نقل الخبرات في الإدارة والتسويق وتحسين قدرة الوجهات على الوصول إلى أسواق جديدة.
وأضاف أن التمييز بين الملكية والإدارة والتمويل والامتياز والتشغيل يمثل عنصرًا أساسيًا لفهم طبيعة النفوذ داخل القطاع. فقد يكون الفندق مملوكًا لجهة، وتديره سلسلة دولية بموجب عقد إدارة، بينما يتولى صندوق استثماري آخر تمويله، وهو ما يجعل التأثير الفعلي مرتبطًا بالتفاصيل التعاقدية وليس بمجرد جنسية المستثمر.
وقال عز: «لا يجوز الانتقال مباشرة من وجود استثمار أجنبي إلى استنتاج وجود سيطرة سياسية. الاستثمار قد يكون فرصة تنموية، وقد يمنح المستثمر نفوذًا اقتصاديًا محدودًا، لكن تحوله إلى أداة ضغط يحتاج إلى وقائع موثقة وشروط أو سياسات واضحة يمكن نسبتها إلى جهة محددة».
حماية الأصول الاستراتيجية
وشدد المهندس حمدي عز على أن الفنادق والمطارات والموانئ السياحية ليست أصولًا تجارية عادية، لأنها ترتبط بحركة الأفراد والخدمات وسلاسل الإمداد والاتصالات، مؤكدًا ضرورة وجود أطر تنظيمية واضحة تحكم الشراكات والاستثمارات في هذه المجالات.
واختتم أن أي تعاقد سياحي ينبغي أن يحدد بصورة دقيقة حقوق الملكية، ومدة الامتياز، والتزامات التشغيل، ونطاق الرقابة الحكومية، وآليات التدخل في حالات الأزمات، فضلًا عن ضمان حقوق الدولة والمجتمع المحلي.