استشاري صحة نفسية: ضرب الأطفال في المدارس لا يصنع احتراما للمعلم
أكدت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري الصحة النفسية والعلوم السلوكية، رفضها الكامل لفكرة ضرب الأطفال في المدارس أو استخدام العنف كوسيلة للتعليم، مشددة على أنها ترفض هذا الأسلوب «جملةً وتفصيلاً».
وأضافت ولاء شبانة، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن هيبة المعلم لا ترتبط باستخدام الضرب، موضحة أن المدرس يستطيع فرض احترامه من خلال الصلاحيات الممنوحة له، وطريقة تعامله مع الطلاب وشخصيته داخل الفصل.
«الخوف مش احترام»
وأوضحت استشاري الصحة النفسية والعلوم السلوكية أن معظم المعلمين لا يعتمدون على الضرب، وإنما يمتلكون أساليب تجعل الطالب يحترم معلمه ويقدّر مكانته.
ولفتت إلى أن شخصية المدرس في الماضي كانت تتمتع بقوة وحضور كبيرين، موضحة أن الطلاب كانوا يخافون من المعلم، لدرجة أن الطالب إذا شاهد مدرسه في الشارع كان يشعر بالخوف منه.
الفرق بين الخوف والاحترام
وأشارت ولاء شبانة إلى وجود فارق كبير بين أن يستمع الطالب إلى كلام المعلم بسبب الخوف، وبين أن يستمع إليه بسبب الاحترام.
وأوضحت أن العلاقة التي تقوم على الاحترام تختلف عن العلاقة التي تقوم على الخوف، مشيرة إلى أن مكانة المعلم في الماضي كانت كبيرة إلى درجة أن مهنة التدريس كانت من أوائل المهن التي يتمنى الطالب أن يعمل بها عندما يكبر.
التربية في البيت وراء مكانة المعلم
وكشفت استشاري الصحة النفسية والعلوم السلوكية أن قدسية المعلم ومكانته في الماضي اختلفتا عن الوضع الحالي، مرجعة ذلك إلى أسلوب التربية داخل المنزل.
وأوضحت أن معظم الآباء في الماضي كانوا يقفون إلى جانب المدرسين، وهو ما كان يعزز مكانة المعلم أمام الطلاب، ويجعل الطالب يدرك أن احترام المدرس جزء من منظومة التربية التي يتلقاها في المنزل والمدرسة.
وأكدت أن بناء علاقة قائمة على الاحترام بين الطالب والمعلم لا يحتاج إلى العنف، وإنما يرتبط بالتربية والشخصية والقدرة على إدارة العلاقة التعليمية بصورة صحيحة.



