كتب المصحف الشريف بخط يده 11 مرة.. وفاة العم رضا ريدي بعد رحلة استثنائية مع القرآن الكريم في المنيا
ارتبط اسم العم رضا محمد ريدي، ابن مركز سمالوط بمحافظة المنيا، برحلة استثنائية مع القرآن الكريم، بعدما أمضى سنوات طويلة في كتابة المصحف الشريف بخط يده، حتى أتم كتابته 11 مرة، في إنجاز ظل أبرز ما يميزه طوال حياته، قبل أن يرحل عن عالمنا عن عمر ناهز 80 عامًا، تاركًا وراءه سيرة ارتبطت بكتاب الله.
11 مرة كتب فيها المصحف الشريف بيده
على مدار سنوات عمره، جعل العم رضا ريدي من كتابة المصحف الشريف رحلة مستمرة، حرص خلالها على تدوين آيات القرآن الكريم بخط يده، حتى تمكن من كتابة المصحف كاملًا 11 مرة.
وكانت هذه التجربة من أبرز المحطات في حياته، إذ ارتبط اسمه بها بين أبناء مركز سمالوط، وأصبحت قصته نموذجًا للمثابرة والارتباط بكتاب الله، بعدما كرّس جانبًا كبيرًا من عمره لهذا العمل الذي يتطلب الدقة والصبر والاستمرار.
أمنية حسن الخاتمة في كلماته الأخيرة
ومن بين الكلمات التي عبّر بها الراحل عن أمنيته في ختام رحلته مع الحياة، قوله: «ربنا يحسن خاتمتي»، وهي عبارة كشفت عن رجائه في أن يرزقه الله حسن الخاتمة، وظلت حاضرة في الأذهان مع تداول خبر وفاته.
ورحل العم رضا ريدي بعد حياة امتدت لنحو ثمانية عقود، حملت تفاصيل عديدة، كان أبرزها ارتباطه بكتابة المصحف الشريف، وهي التجربة التي جعلت حكايته مختلفة، ودفعت الكثيرين إلى الاهتمام بمعرفة تفاصيل رحلته مع القرآن الكريم.
حكاية تبقى في ذاكرة أبناء سمالوط
لم يكن رحيل العم رضا محمد ريدي نهاية لحكايته التي ارتبطت بكتابة المصحف الشريف 11 مرة، إذ تبقى هذه التجربة جزءًا من سيرته التي يتذكرها أهله ومحِبوه، تقديرًا لما أنجزه خلال سنوات حياته.
وتظل قصته شاهدة على رحلة إنسان اختار أن يترك أثره من خلال عمل ارتبط بكلمات القرآن الكريم، ليبقى ما أنجزه حاضرًا في ذاكرة أبناء مركز سمالوط بمحافظة المنيا.
دعوات بالرحمة والمغفرة
ومع إعلان وفاته عن عمر ناهز 80 عامًا، دعا محبو الراحل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما كتبه بيده من آيات القرآن الكريم في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته.
كما ابتهلوا إلى الله أن يلهم أسرته وأقاربه ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يجزيه خير الجزاء عن رحلته مع كتابه الكريم، التي ظلت علامة بارزة في حياته حتى رحيله.