بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير اقتصادي: أزمة الطاقة تضغط على النمو العالمي وآسيا ستقود الاقتصاد

الطاقة
الطاقة

الطاقة .. حذر الدكتور كامل وازنة خبير الاقتصاد الدولي، من تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية على حركة الاقتصاد العالمي، موضحا أن ارتفاع أسعار منتجات الطاقة النفط والغاز والمخاطر المحيطة بالممرات والمضائق البحرية زادت الضغوط على الأسواق الدولية ورفعت كلفة الطاقة أمام الدول والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

 

وأشار وازنة في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، إلى أن استمرار الأزمات الجيوسياسية يضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات متزايدة، مع انعكاس اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها على النشاط الإنتاجي والتجاري، الأمر الذي يحد من قدرة الاقتصادات على تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال العام الجاري.

 

وأوضح خبير الاقتصاد الدولي أن تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية رجحت انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.6% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 2.9% في العام الماضي، لافتا إلى أن زيادة أسعار الطاقة تمثل أحد العوامل الضاغطة على الأداء الاقتصادي، لما تسببه من ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وتراجع القدرة على التوسع في الأنشطة المختلفة.

 

وأضاف أن هذه التقديرات تعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار التوترات الدولية وصعوبة احتواء تداعياتها على أسواق الطاقة والتجارة، وهو ما قد ينعكس على خطط الاستثمار ومعدلات الإنفاق والإنتاج في عدد من الدول.

 

المؤسسات الدولية ترصد تباطؤا في معدلات النمو

 

ولفت وازنة إلى أن توقعات تباطؤ الاقتصاد العالمي تتوافق مع تقديرات عدد من المؤسسات المالية الدولية، إذ رجح صندوق النقد الدولي تسجيل نمو بنحو 3% خلال عام 2026، بينما قدر البنك الدولي معدل النمو بنحو 2.5%، في مؤشرات تعكس استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصادات العالمية نتيجة الأزمات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.

 

وأكد أن تباين تقديرات المؤسسات الدولية لا يغير من حقيقة التحديات القائمة أمام الاقتصاد العالمي، في ظل ارتباط مسارات النمو بقدرة الأسواق على التعامل مع تقلبات أسعار الطاقة، واحتواء المخاطر التي تهدد حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

 

وأكد خبير الاقتصاد الدولي أن القارة الآسيوية تحتفظ بدور رئيسي في دفع النمو العالمي، إذ تسهم بنحو 59% من إجمالي النمو الاقتصادي، مدعومة بالأداء القوي لاقتصادات الهند والصين وإندونيسيا، التي تمثل محركات مهمة للنشاط الاقتصادي والتوسع في الأسواق الدولية.

 

وأشار وازنة إلى أن قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي يتقدمان قائمة القطاعات الأكثر نموا على المستوى الدولي، مع تزايد أهميتهما في تشكيل مسارات الاقتصاد العالمي، موضحا أن تطور هذه القطاعات يمنح الاقتصادات الآسيوية فرصا إضافية لتعزيز الإنتاج والتنافسية، رغم الضغوط التي تفرضها اضطرابات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

تم نسخ الرابط