سناء السعيد تكشف لـ«بلدنا اليوم» أسباب أزمة صعوبة مناهج وتقييمات الابتدائي
قالت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، إن شكاوى الطلاب وأولياء الأمور من صعوبة المناهج والتقييمات، خاصة في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية، تستدعي مراجعة مدى ملاءمة المحتوى الدراسي لقدرات الأطفال وأعمارهم.
وأوضحت "السعيد"، في تصريحات خاصة، أن تطبيق المناهج الجديدة في الصفوف الثاني والثالث والرابع الابتدائي يحتاج إلى تهيئة مناسبة للطلاب والمعلمين، مشيرة إلى أن بعض المعلمين لم يحصلوا على التدريب الكافي على المناهج الجديدة، وأن عقد اجتماعات عبر الفيديو لمدة ساعة لشرح المناهج لا يكفي لتأهيل المعلم بالشكل المطلوب.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن هناك عدة تحديات تواجه تطبيق المناهج الجديدة، من بينها كثافة الفصول وعدم جاهزية البنية التحتية في بعض المدارس، إلى جانب تطبيق أساليب تعليمية جديدة على أطفال قد لا تكون لديهم خبرة سابقة كافية بهذه الأنماط التعليمية.
وتابعت أن المشكلة لا تتعلق بالمناهج وحدها، وإنما تمتد إلى طريقة تدريسها وآليات تقييم الطلاب، موضحة أن عدم تدريب المعلمين بالشكل الكافي قد يؤثر على قدرتهم على إيصال المعلومات للطلاب، في الوقت الذي يُطلب فيه من الأطفال أداء تقييمات بصورة مستمرة.
وأشارت "السعيد"، إلى أن هذه الضغوط قد تؤثر على علاقة الطفل بالمدرسة والتعليم، قائلة إن تحميل الطفل أعباء دراسية وتقييمات تفوق قدراته في المراحل الأولى قد يجعله يفقد شعوره بالمتعة تجاه العملية التعليمية.
وفيما يتعلق باستخدام بعض الطلاب أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الإجابة عن الأسئلة، أكدت النائبة أن صعوبة التقييمات بالنسبة للطلاب تفتح بابًا للتساؤل حول مدى ملاءمة أسلوب التقييم لقدرات الأطفال في هذه المراحل العمرية.
وكشفت "السعيد"، أنها تقدمت بطلب إحاطة إلى وزير التربية والتعليم بشأن المناهج الجديدة، متسائلة عن مدى الاستعانة بالخبراء والمتخصصين، ومن بينهم المتخصصون في الجوانب النفسية، للتأكد من ملاءمة المناهج لأعمار وقدرات الأطفال في المراحل الأولى من التعليم الابتدائي.
وأكدت عضو مجلس النواب ضرورة تطوير وتدريب المعلمين بشكل جيد على المناهج الجديدة، مشددة على أن نجاح أي تطوير في العملية التعليمية يرتبط بتأهيل المعلم، إلى جانب مراجعة أساليب التقييم بما يتناسب مع قدرات الطلاب وطبيعة المرحلة العمرية.