ميلنيك: ترامب يعيد رسم سياسته تجاه أوكرانيا ويضغط على زيلينسكي لإنهاء الحرب
ترامب .. أوضح أوليكسي ميلنيك مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تكشف عن تغير في نهج واشنطن تجاه كييف، لافتا إلى أن مواقف ترمب تتسم بالتقلب إذ يتبنى رؤية معينة ثم يعود لتعديلها بعد أيام قليلة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن اتجاه السياسة الأمريكية حيال الحرب الأوكرانية.
وأضاف ميلنيك في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب اختار توجيه انتقادات سياسية مباشرة إلى زيلينسكي، رغم علمه بالظروف الاستثنائية التي تمر بها أوكرانيا، والتي حالت دون إجراء انتخابات رئاسية جديدة عقب انتهاء الولاية الانتخابية للرئيس الأوكراني، في ظل استمرار الحرب والتحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
ترامب يفرض الاستسلام على زيلينسكي
وأشار مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق إلى أن ترمب دأب على التأكيد أن زيلينسكي يمتلك القدرة على إنهاء الحرب، كما حمله مسؤولية تعثر الاتفاقات، معتبرا أن هذه التصريحات قد تُفهم باعتبارها ضغطا على القيادة الأوكرانية لقبول تسوية تفرض عليها التنازل، وهو ما قد يصب في مصلحة الرؤية الروسية لإنهاء الصراع.
ولفت إلى أن تحميل زيلينسكي مسؤولية استمرار الحرب، بالتوازي مع مطالبته بإنهائها، قد يفسره ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتباره تمهيدا لدفع أوكرانيا نحو الاستسلام، مؤكدا أن الرئيس الأوكراني لا يملك اتخاذ قرار بهذا الحجم بصورة منفردة، نظرا لما يرتبط به من اعتبارات وطنية وسياسية تتجاوز إرادة القيادة وحدها.
وأكد ميلنيك أن طبيعة النظام الديمقراطي في أوكرانيا، إلى جانب قوة المجتمع المدني، تفرض قيودا على تحركات زيلينسكي السياسية، وتحد من قدرته على اتخاذ قرارات مصيرية بمعزل عن الرأي العام والمؤسسات الداخلية، وهو ما يجعل التعامل مع مطالب إنهاء الحرب أكثر تعقيدا من مجرد الاستجابة للضغوط الخارجية.
وقارن مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق بين وضع زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، موضحا أن طبيعة النظام السياسي في البلدين تمنح القيادة الروسية مساحة مختلفة في اتخاذ القرارات بينما يواجه الرئيس الأوكراني حسابات داخلية أكثر تعقيدا، مشيرا إلى أن هذه الفوارق تساعد في تفسير صعوبة استجابة كييف للضغوط الأمريكية وتكشف أبعاد التحول في موقف واشنطن من الحرب.