حسن هجرس: شراكات جديدة تفتح أبواب الصناعة والاستثمار أمام مصر
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بالدقهلية، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي والتي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا تجسد حرص مصر على توسيع أطر التعاون الدولي، وبناء شراكات استراتيجية متوازنة تدمج بين المصالح السياسية، والفرص الاقتصادية، ومتطلبات الأمن القومي.
الملفات الاقتصادية والتنموية
وأضاف "هجرس" أن القيمة الحقيقية للزيارة تتجسد في طبيعة الملفات الاقتصادية والتنموية التي شملتها، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة، مؤكداً أن التعاون مع القوى الآسيوية يوفر فرصاً واعدة لتوطين الصناعة ونقل الخبرات الحديثة لدعم قدرات الاقتصاد المصري.
الشراكة الاستراتيجية
وأشار إلى أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وما شهدته الزيارة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، يمثل فرصة لتعزيز التعاون في الصناعات المتقدمة والسيارات والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وهي قطاعات يمكن أن تسهم في دعم الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل جديدة إذا تحولت التفاهمات إلى مشروعات فعلية.
وأوضح هجرس أن زيارة ماليزيا حملت بدورها فرصا لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تعزيز العلاقات السياسية والثقافية، فيما شهدت زيارة إندونيسيا الاتفاق على خطة عمل للشراكة الاستراتيجية، وتوسيع التعاون التجاري والتصنيعي والاستثماري، فضلا عن مجالات الأسمدة والمواد الخام والبنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والزراعة. وهو ما يعكس تنوع المجالات التي يمكن أن تحقق منفعة متبادلة للبلدان.
وشدد مساعد رئيس حزب الجيل على أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لهذه التحركات تتحدد بمدى قدرتها على جذب استثمارات منتجة، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، وتوطين الصناعات، وزيادة المكون المحلي، وربط التعاون الخارجي باحتياجات الاقتصاد الوطني. فالمطلوب ليس مجرد زيادة عدد الاتفاقيات، وإنما أن تنعكس نتائجها على الإنتاج وفرص العمل ومستوى معيشة المواطنين.
ولفت هجرس إلى أن تنويع الشراكات الدولية يمنح مصر فرصا أوسع للاستفادة من تجارب اقتصادية مختلفة، ويقلل الاعتماد على مسارات محدودة للتعاون، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتزايد أهمية التكنولوجيا وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي والطاقة. وأكد أن الموقع الاستراتيجي لمصر، وصلاتها العربية والأفريقية، يمكن أن يعززا فرص التعاون الثلاثي مع الدول الآسيوية للوصول إلى أسواق أوسع.
وأضاف أن الجولة لم تقتصر على الاقتصاد، بل حملت رسائل سياسية مهمة بشأن القضية الفلسطينية والأمن المائي والتطورات الإقليمية. فقد أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مباحثاته في إندونيسيا ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين، كما شدد على الأهمية الحيوية لمياه النيل ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية المصرية. وجاء ذلك في سياق تأكيد أهمية القانون الدولي والحوار والتنسيق في معالجة القضايا الإقليمية.
وأكد هجرس أن هذه الملفات توضح أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك في مسارات متكاملة؛ فتعزيز الاقتصاد لا ينفصل عن حماية المصالح الوطنية، وتوسيع الشراكات لا يعني التنازل عن الثوابت، وإنما بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
ويرى هجرس أن نجاح الجولة الآسيوية سيقاس بما تتيحه من استثمارات ومشروعات صناعية وتعاون تكنولوجي وأسواق جديدة للصادرات المصرية، وبقدرتها على فتح فرص أوسع أمام الشباب والكوادر المصرية، بما يجعل الشراكات الدولية رافدا مباشرا للتنمية، ويحول التقارب السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة تخدم الدولة والمواطن.


