بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قالها هتجوز عليكي.. جد أطفال ترعة الإبراهيمية بالمنيا يكشف تفاصيل جديدة عن الساعات الأخيرة قبل غرق أحفاده الثلاثة

جد وجدة أطفال ترعة
جد وجدة أطفال ترعة الإبراهيمية بالمنيا

في واقعة هزت مشاعر أهالي محافظة المنيا، تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات وفاة ثلاثة أطفال أشقاء غرقًا في مياه ترعة الإبراهيمية بقرية نزلة داوود التابعة لمركز سمالوط، وسط روايات مؤلمة من أفراد الأسرة عن حياة الأطفال وعلاقتهم بوالديهم، وتفاصيل جديدة يرويها الجد عن الظروف التي سبقت الحادث.

وفي تصريحات خاصة لجريدة بلدنا اليوم، تحدثت جدة الأطفال عن طبيعة العلاقة التي جمعت الأسرة بزوجة نجلها، مؤكدة أنهم لم يتعاملوا معها باعتبارها غريبة عنهم، بل كانت بالنسبة إليهم كإحدى بناتهم، ولم يتوقعوا أن تنتهي حياتهم الأسرية بهذه المأساة.

وقالت الجدة إن زواج نجلها استمر نحو 10 سنوات، وإنها لم تلاحظ، بحسب روايتها، علامات واضحة تشير إلى معاناة زوجته من اضطرابات نفسية طوال تلك الفترة، مشددة على أن الأسرة كانت تحرص على معاملتها بصورة طيبة، ولم تتوقع وقوع ما حدث لأحفادها.

وأضافت أن نجلها لم يتزوج من امرأة أخرى، وأن حديثه مع زوجته عن الزواج عليها كان، بحسب قولها، يأتي في إطار المزاح، ولم يكن يعني أنه أقدم بالفعل على الزواج مرة ثانية.

 

حديث عن الزواج الثاني.. وروايات تنتظر ما تكشفه التحقيقات

وفي سياق متصل، أشارت المعلومات المتداولة بشأن الواقعة إلى أن الزوج، الذي كان يعمل خارج المحافظة ويقيم في السعودية وفقًا لرواية الجد الواردة في التصريحات، اعتاد الحديث مع زوجته عبر الهاتف عن إمكانية الزواج عليها، وهو ما يُقال إنه أثار خلافات بينهما.

وبحسب هذه الرواية، فإن الزوجة ربما تعاملت مع هذه الأحاديث باعتبارها أمرًا جادًا، قبل وقوع الحادث الذي انتهى بغرق الأطفال الثلاثة. غير أن حقيقة وجود علاقة مباشرة بين تلك الأحاديث والواقعة، وما إذا كانت تمثل دافعًا وراءها، لا تزال أمورًا تحتاج إلى تأكيد من خلال التحقيقات الرسمية، ولم يُعلن عن ثبوتها حتى الآن.

وتواصل جهات التحقيق فحص ظروف الحادث والاستماع إلى أقوال الشهود وأفراد الأسرة، للوقوف على ملابساته كاملة، وتحديد ما سبق وقوعه، بعيدًا عن الروايات غير المؤكدة المتداولة بشأن الدوافع.

 

«أحفادي أنا اللي مربيهم».. الجد يروي تفاصيل علاقته بالأطفال

وبكلمات يغلب عليها الحزن، تحدث جد الأطفال عن علاقته بأحفاده الثلاثة، مؤكدًا أنه تولى جانبًا كبيرًا من تربيتهم ورعايتهم، وأنهم كانوا ينادونه بلفظ «يا أبويا»، في إشارة إلى مدى ارتباطهم به.

وأوضح الجد، وفقًا لتصريحاته، أن والد الأطفال كان يعمل بعيدًا عن المنزل، ويغيب لفترات طويلة قد تصل إلى شهرين أو ثلاثة أشهر، ثم يعود لقضاء عدة أيام مع أسرته، الأمر الذي جعله قريبًا من أحفاده بصورة يومية، ويتولى رعايتهم والاهتمام بشؤونهم.

وأشار إلى أن الأطفال كانوا يرتبطون به ارتباطًا وثيقًا، وكانوا مصدر سعادة له، لافتًا إلى أنهم كانوا متفوقين ويحبون حفظ القرآن الكريم، وهو ما ضاعف من وقع الصدمة على الأسرة بعد وفاتهم.

كما عبّر الجد عن حزنه لفقدان الأطفال، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن متوقعًا، وأن الأسرة لم تكن تتصور أن تنتهي حياة الصغار بهذه الصورة المأساوية.

 

تفاصيل اللحظات الأخيرة.. الاشتباه في إلقاء الأطفال داخل الترعة

وبحسب رواية الجد بشأن ما جرى، اصطحبت الأم أطفالها الثلاثة إلى مياه ترعة الإبراهيمية بقرية نزلة داوود، حيث أُلقي الأطفال في المياه، قبل أن تلقي بنفسها في الترعة عندما اقترب أشخاص من المكان.

وأضاف أن الأم صرخت عقب ذلك، مدعية أن أطفالها سقطوا في المياه، في الوقت الذي تحرك فيه الأهالي لمحاولة إنقاذهم والتعرف على حقيقة ما حدث.

وتحدثت روايات متداولة عن العثور على الطفلين الأصغر، هدير وأدهم، متقاربين داخل المياه، بينما أشارت رواية أخرى إلى وجود إصابة برأس الطفل الأكبر عبد الله. وتظل هذه التفاصيل بحاجة إلى المطابقة مع ما تثبته التحقيقات والتقارير الطبية الرسمية.

وأثارت الواقعة حالة من الحزن بين أهالي القرية، خاصة مع صغر أعمار الأطفال الثلاثة، الذين كانوا يعيشون وسط أسرتهم قبل أن تنتهي حياتهم في الحادث الذي بات محل تحقيقات موسعة.

 

حبس الأم المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات

وعلى خلفية الواقعة، قررت جهات التحقيق المختصة بمركز سمالوط حبس الأم المتهمة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامها بالتورط في إلقاء أطفالها داخل مياه ترعة الإبراهيمية، مع استمرار الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الحادث.

وتعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا إخطارًا يفيد بغرق ثلاثة أطفال أشقاء في مياه ترعة الإبراهيمية بقرية نزلة داوود التابعة لمركز سمالوط شمال المحافظة.

وانتقلت الأجهزة الأمنية وقوات الإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وبدأت عمليات البحث بمشاركة الأهالي، حتى تمكنت قوات الإنقاذ من انتشال جثامين الأطفال الثلاثة من المياه.

والضحايا هم عبد الله يوسف عبد الله، 8 سنوات، وهدير يوسف عبد الله، 5 سنوات، وأدهم يوسف عبد الله، عام ونصف، وجميعهم أشقاء.

وعقب انتشال الجثامين، جرى نقلها إلى مشرحة مستشفى سمالوط التخصصي تحت تصرف جهات التحقيق، التي بدأت فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وكشفت التحريات الأولية عن الاشتباه في تورط الأم في إلقاء أطفالها داخل الترعة، فيما تواصل جهات التحقيق سماع أقوال الشهود وأفراد الأسرة، وفحص الأدلة والتفاصيل المحيطة بالحادث، لتحديد المسؤوليات والوقوف على الدوافع الحقيقية، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم قانونًا وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.

 

تم نسخ الرابط