بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بين أزمة المعاشات وتكافل وكرامة.. ماذا يحدث في ملف الحماية الاجتماعية؟

بلدنا اليوم

لا تزال أزمة المعاشات مستمرة، وتثير شكاوى وتساؤلات من المواطنين، في ظل مطالبات بتيسير حصول المستحقين على حقوقهم دون مزيد من التأخير، خاصة أن المعاشات وبرنامج تكافل وكرامة يمثلان أحد أبرز أوجه منظومة الحماية الاجتماعية، التي تستهدف مساندة الفئات الأولى بالرعاية.

 دعم تكافل وكرامة

وبالتوازي مع ذلك، حسمت وزارة التضامن الاجتماعي الجدل حول ضوابط الاستفادة من برنامج الدعم النقدي، مؤكدة أنه لم يتم حذف أو استبعاد أي أسرة تنطبق عليها شروط القبول أو الاستمرار في الحصول على دعم تكافل وكرامة، وأن التخارج من البرنامج يتم وفقًا للتغيرات التي تطرأ على أوضاع الأسرة.

وعن أسباب تخارج الأسر من البرنامج، أفادت الوزارة بأن ذلك يتم في حال فقدان الأسرة شروط الاستحقاق أو تغير ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، ومن بين الحالات التي تؤدي إلى التخارج وفاة المستفيد، أو السفر خارج البلاد، أو تحسن المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، إلى جانب امتلاك مشروع أو مصدر دخل شهري، أو أراضٍ أو سيارات، أو الالتحاق بعمل رسمي مشمول بالتأمينات الاجتماعية.

وأشارت الوزارة إلى وصول عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة، فيما تجاوز إجمالي عدد الأسر التي استفادت من البرنامج منذ إطلاقه 8.3 مليون أسرة، من بينها 2.2 مليون أسرة تخارجت نتيجة تحسن ظروفها.

أزمة المعاشات 

وفيما يتعلق بأزمة المعاشات، يرى ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، أن استمرار شكاوى المواطنين من أزمة المنظومة يستوجب من الحكومة والهيئة القومية للتأمين تقديم تفسير واضح للرأي العام، ومصارحة المواطنين بحقيقة المشكلات التي ما زالت تواجه المنظومة، والمدة الزمنية اللازمة لإنهائها.

وقال الشهابي لـ بلدنا اليوم، إن الأزمة لا ينبغي أن تتحول إلى شماعة لتعطيل مصالح المواطنين، والانتقال من منظومة قديمة إلى رقمية جديدة يمكن أن يصاحبه بعض المشكلات الفنية، لكن غير المقبول هو استمرار المشكلة لفترة طويلة، مطالبًا بإعلان عدد الملفات المتأخرة، وطبيعة المشكلات التي تعوق إنجازها، والجدول الزمني النهائي لتصفية التراكمات.

ووجه عضو مجلس الشيوخ، رسالة إلى الأسر المتضررة قائلًا: حقكم في المعاش أو المستحقات التأمينية ليس منحة من الحكومة، وإنما حق قانوني يجب أن يصل إلى صاحبه في موعده وبلا تعقيدات.

واستكمل عضو مجلس الشيوخ: هناك فارقًا بين صرف المعاشات الشهرية القائمة وبين الخدمات التأمينية والملفات الجديدة التي تحتاج إلى تسوية أو إضافة أو تعديل، موضحًا: المشكلة لم تعنِ توقف الصرف الجماعي للمعاشات الشهرية، لكن وجود بطء وتراكم في إنجاز بعض الخدمات والملفات أدى إلى معاناة حقيقية لمواطنين ينتظرون تسوية مستحقاتهم أو صرف معاشات جديدة أو إنهاء إجراءاتهم التأمينية.

أما بالنسبة للدعم النقدي، شدد الشهابي على أن التخارج من برنامج تكافل وكرامة يجب أن يكون نتيجة لتحسن حقيقي ومستقر في الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة، وليس مجرد زيادة رقمية في الدخل أو تحديث آلي للبيانات، متابعًا: زيادة الدخل لا ينبغي أن تعني تلقائيًا وقف الدعم، وإنما يجب النظر إلى طبيعة الزيادة وحجمها ومدى استقرارها، ومقارنتها بتكلفة المعيشة الفعلية.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن معيار الحماية الاجتماعية يجب أن يرتبط بالدخل الحقيقي والقوة الشرائية للأسرة، وليس بالدخل النقدي وحده، حيث أن  مواجهة الفقر في ظل ارتفاع الأسعار لا تكون فقط بمراجعة أسماء المستفيدين واستبعاد من تحسنت ظروفه بالفعل، وإنما أيضًا بمراجعة قيمة الدعم بصورة دورية حتى تحافظ على قدرتها الحقيقية على حماية الأسر الفقيرة.

ومن جانبه، تحدث مصدر مطلع بمديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة القاهرة لـ بلدنا اليوم، عن قيمة الدعم النقدي ضمن برنامج تكافل وكرامة، مؤكدًا أنها تختلف من أسرة إلى أخرى وفقًا لعدد أفراد الأسرة ومدى استيفائها لشروط الاستحقاق.

وفي هذا السياق، أضافت نشوي الشريف عضو مجلس النواب لـ بلدنا اليوم، أنه لاشك بأن الدولة تحاول وتبذل جهودًا كبيرًا في ملف الحماية الاجتماعية، ولكن هذا لا يمنع من القول إن ملف أصحاب المعاشات ما زال يحتاج إلى تطوير أكبر.

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن أصحاب المعاشات يستحقون أن  تكون أوضاعهم المعيشية في مقدمة أولوياتنا التشريعية والتنفيذية، لأن هناك شريحة كبيرة  تعاني من صعوبة تلبية احتياجاتها الأساسية.

تم نسخ الرابط