خاص| جمال أبو الفتوح: المنتج المصري نجح في فرض نفسه داخل العديد من الأسواق الخارجية
قال الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، إن الصادرات الزراعية المصرية تشهد نموا مستمرا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن المنتج الزراعي المصري نجح في فرض نفسه داخل العديد من الأسواق الخارجية ومنافسة منتجات دول مختلفة، بفضل ما يتمتع به من جودة وتنوع وقدرة على تلبية احتياجات الأسواق العالمية.
وأوضح أبو الفتوح في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن استمرار نمو الصادرات الزراعية يمثل مكسبا مهما للاقتصاد المصري، لما يوفره من موارد بالنقد الأجنبي، فضلا عن دعمه للقطاعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي والتصنيع والتعبئة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويفتح مجالات أكبر أمام الاستثمار في القطاع الزراعي.
وأشار وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ إلى أن زيادة الطلب الخارجي على المنتجات المصرية تنعكس كذلك بصورة إيجابية على المزارعين، خاصة أصحاب المزارع التي تستهدف الإنتاج للتصدير، موضحا أن ارتباط المنتج المصري بالأسواق الخارجية يشجع على تحسين جودة المحاصيل والالتزام بالمواصفات المطلوبة عالميا، إلى جانب استخدام أساليب حديثة في الزراعة والري والحصاد والتعبئة.
وأضاف أن الحفاظ على معدلات النمو الحالية للصادرات يتطلب استمرار العمل على فتح أسواق جديدة أمام الحاصلات المصرية، مع زيادة الاهتمام بجودة المنتجات ورفع كفاءة عمليات التعبئة والتغليف والتخزين والنقل، بما يعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة ويحافظ على ثقة المستوردين في مختلف الأسواق.
ولفت أبو الفتوح إلى أن التغيرات المناخية أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في حجم الإنتاج الزراعي وبالتالي في القدرة على التصدير، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة أو اضطراب معدلات سقوط الأمطار والتغيرات المفاجئة في الظروف الجوية يمكن أن تؤثر على إنتاجية بعض المحاصيل وجودتها ومواعيد حصادها.
وشدد على ضرورة التوسع في الأبحاث الزراعية واستنباط أصناف أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية المتغيرة، إلى جانب تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تساعد على تقليل تأثير التغيرات المناخية على الإنتاج، مؤكدا أن مواجهة هذه التحديات أصبحت ضرورة للحفاظ على استقرار الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للحاصلات المصرية.
وأكد وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن استمرار نمو الصادرات الزراعية يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من المزرعة ولا تنتهي عند وصول المنتج إلى الأسواق الخارجية، مع رفع كفاءة الإنتاج والتعبئة والتخزين والنقل، والاستمرار في تطبيق الاشتراطات والمعايير الدولية، بما يضمن زيادة العائد من الصادرات ويدعم المزارع والاقتصاد الوطني في الوقت نفسه.
واختتم أبو الفتوح بالتأكيد على أن القطاع الزراعي يمتلك فرصا واسعة لزيادة مساهمته في الصادرات المصرية، شريطة الحفاظ على جودة المنتج، والتوسع في الأسواق الخارجية، ومواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، بما يضمن استمرار تنافسية الحاصلات الزراعية المصرية خلال السنوات المقبلة.