هاني الجمل: السعودية تتحرك بمجلس الأمن لحماية باب المندب ودعم الحكومة اليمنية
تفتح التحركات السعودية في مجلس الأمن ملف احتمالات تشكل تحالفات دولية وإقليمية جديدة، قد تمتد من مواجهة تهديدات الحوثيين وحماية الملاحة بـ البحر الأحمر إلى الصراع مع إيران، في ظل حسابات أمريكية قد تعيد صياغة المشهد العسكري بالمنطقة بعد الانتخابات.
السعودية .. التحرك بمجلس الأمن لحماية الملاحة
قال الدكتور هاني الجمل نائب مدير مركز تفكير للشؤون السياسية، إن دعوة السعودية مجلس الأمن للتحرك تمثل محاولة لإضفاء الشرعية على التدخلات العسكرية ودعم الحكومة الوطنية المعترف بها دوليا داخل اليمن ضد جماعة الحوثي، مشيرا إلى أن المملكة تربط ما يحدث في اليمن بأمن الملاحة في مضيق باب المندب، وتأثير ذلك على مضيق هرمز.
وأضاف الجمل أن تهديدات جماعة الحوثي للمملكة تدفعها إلى البحث عن مبررات للتحرك دفاعا عن نفسها استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب السعي لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر، بمشاركة دول أوروبية وعربية.
وأوضح الجمل أن زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر قد تندرج ضمن هذا الإطار، مشيرا إلى أن التحرك داخل مجلس الأمن يستهدف تشكيل قوات دولية أو إضفاء الشرعية على تحركات القوات الأمريكية والبريطانية المحتمل تدخلها لحماية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.
وأشار إلى احتمالات وجود تحركات بعد الانتخابات الأمريكية، موضحا أن التعامل مع الحوثيين يختلف عن التعامل مع إيران رغم الدعم الإيراني للجماعة، وهو ما يتطلب التنسيق بين القوى العربية والغربية والولايات المتحدة سواء جرت التحركات قبل الانتخابات أو بعدها.
وأكد أن التنسيق يستهدف وضع آليات دولية تمنح الشرعية للتحالفات في استخدام قواتها للرد على التهديدات، لافتا إلى أن الطبيعة الجغرافية الوعرة للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون تجعل دخول القوات الدولية إلى اليمن أمرا صعبا.
السعودية تسعى لدعم القوات اليمنية
وأوضح الجمل أن التحرك من قبل السعوديةقد يركز على تشكيل قوة قادرة على تأمين الملاحة في مضيق باب المندب، بما يتوافق مع القانون الدولي للبحار واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، دون الدخول في مواجهة مباشرة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نظرا إلى طبيعتها الوعرة وقدرة الجماعة على استغلالها عسكريا.
وأكد الجمل في نهاية تصريحاته أن دعم القوات اليمنية المعترف بها دوليا بالإمدادات اللوجستية وأدوات الحرب المتطورة قد يساعد على تحقيق نوع من التوازن داخل اليمن، بدلا من الدخول في مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثي.