بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طارق البرديسي: تحركات السعودية بمجلس الأمن تصطدم بعقبة الفيتو

طارق البرديسي
طارق البرديسي

السعودية .. تتصدر تهديدات جماعة الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب حسابات الأمن الإقليمي، مع ارتباط هذه الممرات الحيوية بحركة التجارة العالمية وأمن الملاحة المتجهة إلى قناة السويس. وتثير هذه التهديدات مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، خاصة مع ارتباط أمن البحر الأحمر بالمصالح السعودية والخليجية والدولية، وتداخل التحركات العسكرية مع الحسابات السياسية للقوى الكبرى.

 

السعودية أمامها عقبة الفيتو

 

وقال الدكتور طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية، إن دعوة السعودية مجلس الأمن للتحرك إزاء التهديدات الحوثية للملاحة في البحر الأحمر تواجه تحديات تتعلق بقدرة المنظمة الدولية على تنفيذ قراراتها، موضحا أن المجلس يمتلك أدوات تبدأ بالإدانة وإصدار القرارات الملزمة، وقد تصل إلى التدخل العسكري لحفظ السلم والأمن الدوليين.

 

وأضاف البرديسي أن حق النقض يمثل عقبة رئيسية أمام اتخاذ إجراءات عسكرية ضد الحوثيين، في ظل احتمالات معارضة روسيا والصين لهذه القرارات، مشيرا إلى أن التحرك الدولي قد يقتصر على الإدانة السياسية والدبلوماسية دون الوصول إلى خطوات تنفيذية حاسمة.

 

وأوضح البرديسي أن الانتخابات الأمريكية لن تحسم توقيت المواجهة مع الحوثيين، إذ يستطيع الرئيس الأمريكي اتخاذ قرارات عسكرية قبل الانتخابات أو خلالها أو بعدها، وفقا للحسابات الأمنية والاستراتيجية، وليس بالضرورة للاعتبارات الانتخابية وحدها.

 

وأشار إلى أن السعودية ودول الخليج لا ترغب في اتساع نطاق المواجهة، لكنها في الوقت نفسه تتعامل بحزم مع التهديدات الحوثية، لافتا إلى أن الموقف الأمريكي يظل مرتبطا بحسابات معقدة، خاصة مع اختلاف طبيعة التهديدات التي تستهدف السعودية عن تلك التي تمس المصالح الأمريكية.

 

تحالفات بديلة

 

وأكد البرديسي أن السعودية لن تقبل الخضوع للضغوط المرتبطة بالتطبيع مع إسرائيل، مشيرا إلى أن إعلان الحوثيين تركيز تهديداتهم على السعودية دون السفن الأمريكية والإسرائيلية يثير تساؤلات بشأن حدود الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه الرياض.

 

وأضاف أن محدودية الحماية الأمريكية دفعت دولا خليجية إلى البحث عن شراكات ومظلات دفاعية بديلة، في إطار تنويع علاقاتها الاستراتيجية وتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات الإقليمية، مستبعدا أن يؤدي اتساع المواجهة بالضرورة إلى تشكيل تحالف غربي وعربي جديد بقيادة واشنطن بعد الانتخابات الأمريكية.

تم نسخ الرابط