كاتس يهدد بتوسيع الاحتلال في لبنان وتدمير الضاحية الجنوبية وتهجير سكانها
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، بشن هجوم على لبنان وتوسيع السيطرة على أراضٍ جديدة، بما يشمل مناطق في جنوب البلاد وتدمير الضاحية الجنوبية لبيروت وتشريد سكانها، في حال انضم حزب الله إلى إيران في أي هجوم يستهدف إسرائيل.
وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد باحتلال مناطق جديدة في الجنوب وضمها إلى ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية الدائمة»
وقال كاتس إن انضمام حزب الله إلى إيران في أي مواجهة مع إسرائيل سيؤدي إلى فقدان مناطق في النبطية والليطاني، وتحويلها إلى جزء من «المنطقة الأمنية الدائمة» لإسرائيل.
وأضاف أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستتعرض للإخلاء، مع استهداف البنى التحتية العسكرية فيها، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون شخص من سكانها قد يتحولون إلى نازحين داخل لبنان.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق التي احتلتها في سوريا ولبنان، والتي وصفها بأنها «مناطق أمنية».
عون يتمسك ببقاء «اليونيفيل» ويحذر من فراغ أمني في الجنوب
في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، تمسك بلاده باستمرار وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لقرى وبلدات في جنوب البلاد.
وذكرت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن عون أبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، أهمية استمرار مهمة القوات الدولية، بالنظر إلى الدور الذي أدته منذ بدء انتشارها وحتى الآن.
وقال الرئيس اللبناني إن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية، يقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل»، يجعلان وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، محذرًا من أن انسحابها سيؤدي إلى فراغ أمني تنعكس تداعياته سلبًا على المنطقة، فضلًا عن غياب الرقابة الدولية على ما يجري فيها.
وأعرب عون عن أمله في استجابة مجلس الأمن الدولي لطلب لبنان الإبقاء على المهمة العملياتية للقوات الدولية خلال العام المقبل، ولا سيما في حال انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق المعنية.
الأمم المتحدة تبحث مستقبل وجودها في لبنان
من جانبه، أكد لاكروا أهمية الاستماع إلى الموقف اللبناني بشأن مستقبل الوجود الأممي، مشيرًا إلى أن المناقشات داخل مجلس الأمن ستبدأ خلال الفترة المقبلة.
وقال المسؤول الأممي إن هدف الأمم المتحدة يتمثل في دعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في لبنان والمنطقة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة، مؤكدًا أن المنظمة الدولية لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار.
وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة عرض على مجلس الأمن عددًا من الخيارات المتعلقة بإمكانية استمرار الوجود الأممي في لبنان بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، موضحًا أن هذه الخيارات أُعدت استنادًا إلى ما استمعت إليه المنظمة من السلطات اللبنانية، دون الكشف عن تفاصيلها.
وبدأ لاكروا، الأربعاء، زيارة رسمية إلى لبنان لم يُعلن عن مدتها، يلتقي خلالها مسؤولين لبنانيين لبحث مستقبل القوات الدولية وإمكانية تمديد مهامها، إلى جانب الترتيبات الأمنية والميدانية المتعلقة بدورها في جنوب البلاد والمرحلة التالية لانتهاء ولايتها الحالية.
ومن المقرر أن تشمل لقاءاته رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام.
الاتحاد الأوروبي يطلق بعثة جديدة لدعم الجيش اللبناني
وفي سياق متصل، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، الاثنين، قرارًا بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ودعم سيادة البلاد واستقرارها.
وكانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، قد شددت خلال زيارتها لبنان يومي 7 و8 أكتوبر الجاري، على ضرورة تجنب حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».
ومن المقرر أن تنتهي ولاية القوة الأممية بنهاية عام 2026، في وقت يتمسك فيه لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد العوامل الرئيسية للحفاظ على الاستقرار في الجنوب.
«اليونيفيل» في لبنان منذ عام 1978
وتنتشر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان منذ عام 1978، بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي الجدل بشأن مستقبل القوة الدولية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، وتصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية والسيطرة على أراضٍ جديدة، بما يثير مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية واتساع دائرة النزوح في البلاد.

