«ماما الحقي أختي».. كلمات طفلة تكشف كابوسًا عن أطفال مدرسة نجيب محفوظ
لم تكن تعرف من الدنيا سوى ضحكتها الصغيرة، وألعابها التي تنتظرها كل صباح، وذراعي أمها اللتين تركض إليهما كلما أخافها شيء، كانت تذهب إلى يومها الدراسي كأي طفلة تحلم باللعب والعودة إلى البيت، دون أن تعرف أن اسمها قد يصبح يومًا محور حكاية موجعة، وأن أسرتها ستجد نفسها أمام أسئلة لم تكن تتخيل أن تضطر إلى طرحها.
في ذلك اليوم، لم تكن أم «مليكة» تنتظر أكثر من عودة ابنتها، لتضمها إلى صدرها وتسألها عما فعلته في المدرسة، لكن وفقًا لما تداولته الأسرة، لم تسر الأمور كالمعتاد؛ إذ تلقت الأم استغاثة من ابنتها الكبرى، بكلمات حملت خوفًا أكبر من أن تتحمله طفلة، بعدما أخبرتها أن شخصًا يتصرف بطريقة غير لائقة مع شقيقتها، وأنها صورته، لكنها لا تعرف كيف تتصرف.

كانت كلمات الطفلة كافية لإثارة القلق داخل الأسرة، ودفعت الأهل إلى محاولة فهم ما حدث، وسط روايات متداولة عن وجود آثار على جسد الصغيرة، فلم تتوقف المخاوف عند هذه الأسرة، إذ ظهرت منشورات أخرى تتحدث عن طفلة ثانية تُدعى «ماليزا»، وتروي والدتها أنها لاحظت علامات على جسد ابنتها أثارت شكوكها.
وهكذا، تحولت منشورات أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مصدر قلق واسع، بعدما تداولت اتهامات تتعلق بشخص قيل إنه يعمل سائقًا لنقل الأطفال، وسط تساؤلات عن حقيقة ما جرى، ومكان وقوعه، ومدى ارتباط الشخص المذكور بالمدرسة.

استغاثة طفلة تشعل القلق بين أولياء الأمور
بحسب ما ورد في المنشورات المتداولة، بدأت تفاصيل الواقعة تتكشف بعد حديث أفراد الأسرة عن مخاوف تتعلق بسلامة الطفلة «مليكة»، وما نقلته شقيقتها الكبرى إلى والدتهما، إذ أثارت الروايات المتداولة حالة من الغضب والقلق بين عدد من أولياء الأمور، خصوصًا مع ظهور ادعاءات أخرى بشأن طفلة ثانية.
وتناقلت المنشورات اتهامات ومعلومات لم يتسنَّ التأكد منها بصورة مستقلة، وهو ما جعل التحقق من التفاصيل وتحديد المسؤوليات أمرًا أساسيًا، بعيدًا عن تداول الروايات باعتبارها حقائق نهائية.

مدرسة نجيب محفوظ توضح موقفها
في المقابل، نفت مدرسة نجيب محفوظ للغات صلتها بالشخص المتهم، مؤكدة أنه غير مقيد لديها، كما نُقلت تصريحات عن مسؤول تعليمي تنفي وقوع الحادث داخل المدرسة.
النيابة تحقق وتقرر فحص الطفلتين
وعلى صعيد التحقيقات، أفادت تقارير صحفية بحبس المتهم، ويدعى «محمد إ. ع»، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات في القضية رقم 19284 جنح قسم أول شبرا الخيمة لسنة 2026، مع اتخاذ إجراءات لعرض الطفلتين على الطب الشرعي لفحص ما ورد بشأنهما والتحقق من طبيعة الإصابات ومدى التعرض للتعدي.