أمل عصفور تطالب بإنهاء الحلول المؤقتة لأزمة عجز المعلمين وضمان حقوق معلمي الحصة
أكدت النائبة الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الاستعانة بمعلمي الحصة من خلال العقود الموسمية تمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق قدر من الاستقرار لهذه الفئة، لكنها تظل في إطار الحلول المؤقتة، خاصة أن التعاقد يرتبط بفترة الدراسة ولا يصل إلى مرحلة التعاقد الكامل.
وقالت أمل عصفور، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، إن معلمي الحصة يمثلون أحد الحلول العملية لأزمة عجز المعلمين، خاصة أنهم خاضوا تجربة التدريس بالفعل، وأثبتوا قدرتهم وكفاءتهم ميدانيًا، وهو ما يستوجب وضع آليات أكثر استدامة للاستفادة منهم.
وشددت على ضرورة وضع ضمانات واضحة لحفظ حقوق معلمي الحصة، سواء فيما يتعلق بالأجور أو التأمينات أو الاستقرار الوظيفي، مؤكدة أن حصول المعلم على كامل حقوقه الوظيفية والتأمينية يتطلب وجود إطار تعاقدي واضح يضمن هذه الحقوق.
وأوضحت أن المقابل المالي الذي يحصل عليه معلمو الحصة خلال فترة التعاقد، والتي قد تمتد إلى 5 أو 6 أو 7 أشهر وفقًا للنظام المطبق، لا يزال محدودًا، وقد يقل عن الحد الأدنى للأجور، وهو ما يستدعي إعادة النظر في أوضاعهم بما يتناسب مع طبيعة المهام التي يقومون بها.
وأكدت عضو مجلس النواب أن مواجهة عجز المعلمين يجب أن تبدأ بالاستفادة من الكوادر التي أثبتت كفاءتها بالفعل، وفي مقدمتهم معلمو الحصة، مشيرة إلى أن الأولوية يجب أن تكون لمن لديهم خبرة ميدانية وقدرة حقيقية على أداء مهام التدريس.
وطالبت أمل عصفور وزارة التربية والتعليم بوضع خطة واضحة وعاجلة للتعامل مع أزمة عجز المعلمين، وعدم الاكتفاء بحلول مؤقتة تتكرر مع بداية كل عام دراسي، مع العمل على الاستفادة من المعلمين الأكفاء الموجودين بالفعل داخل المنظومة.
وأشارت إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في هذا الاتجاه من خلال مسابقات التعيين التي تمنح أولوية لمعلمي الحصة، إلا أن الإجراءات الخاصة بالمسابقات تستغرق وقتًا طويلًا، فضلًا عن استبعاد عدد من المتقدمين لأسباب مختلفة.
ودعت إلى مراجعة وتيسير بعض إجراءات التعيين، بما يسمح بالاستفادة من أكبر عدد ممكن من المعلمين الأكفاء، ويسهم في سد العجز بصورة أسرع، خاصة في ظل استمرار أزمة نقص أعداد المعلمين وتزايد الاحتياجات عامًا بعد آخر.
واختتمت النائبة أمل عصفور بالتأكيد على أن التعامل مع أزمة عجز المعلمين يتطلب رؤية واضحة ومستدامة تحقق هدفين متوازيين، أولهما سد العجز والاستفادة من الكفاءات الموجودة، وثانيهما ضمان حقوق معلمي الحصة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الوظيفي والمادي لهم.