السيد هاني: قصف مطار الملك خالد يكشف انتقال الخلافات العربية من الفرقة إلى الصدام
قال السيد هاني، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية والكاتب المتخصص في الشؤون الدولية، إن مشهد ضرب مطار الملك خالد بالمملكة العربية السعودية يمثل مثالا صارخا على حالة «التشرذم» التي وصلت إليها الأوضاع في المنطقة العربية، موضحا أن حالة «الفرقة» في الموقف العربي نقلت المنطقة إلى مرحلة «الصدام»، حيث أصبحت بعض الدول العربية تخوض مواجهات عسكرية ضد بعضها البعض، إما بالجيوش أو عبر الوكلاء.
أحد مشاهد المأساة التي يعيشها العرب الآن
وتابع هاني في تصريح خاص لموقع «بلدنا اليوم» أن الحالة اليمنية تمثل أحد مشاهد المأساة التي يعيشها العرب الآن، مشيرا إلى أن العرب لم يعودوا «عالما واحدا» كما كانوا من قبل.
وأضاف أن اليمن ليس محتلا من مستعمر أجنبي، لكن اليمني يقتل أخاه اليمني وينسف بيته لحساب طرف أجنبي يدفع له المال، ليصبح القاتل والقتيل ابني شعب واحد وبلد واحد.
أفظع جرائم الإرهاب
وأضاف المحلل السياسي أن هناك من يريد فصل جنوب اليمن عن شماله، لا لشيء سوى أن يصبح رئيسا لجمهورية الجنوب. وأشار إلى أنه يظهر أحيانا على بعض الفضائيات من يسمون أنفسهم بالمحللين السياسيين، الذين يروجون لتقسيم اليمن.
وأوضح أن هذا الحريق الذي اشتعل في اليمن، وأجبر أصحاب البيت على النزوح منه والفرار إلى الدول المجاورة، كان لا بد أن تنتقل شظاياه إلى تلك الدول.
وتابع هاني أن السعودية احتضنت ملايين اليمنيين، وتعيش بها أكبر جالية يمنية في الخارج، كما قدمت لليمن مساعدات لا حصر لها، لكنها أصبحت تقصف الآن من اليمن بصواريخ «كروز» لحساب طرف غير عربي، يدفع ويدرب ويسلح لشن حرب بالوكالة على المملكة العربية السعودية.
وأكد أن الأهداف التي تقصف في السعودية، مدنية بالكامل، وتشمل بيوتا سكنية ومطارات مدنية ومناطق اقتصادية.
واختتم المحلل السياسي تصريحاته بالقول إن هذا «القاتل الأعمى» ارتكب، بحسب وصفه، أفظع جرائم الإرهاب بقصفه مطار الملك خالد بالرياض، مشيرا إلى أن دماء الشهداء الذين سقطوا تحت القصف امتزجت بملابس الإحرام التي كانوا يرتدونها في طريقهم إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء العمرة.