بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أولياء الأمور يشتكون من كثافة المناهج والواجبات ويطالبون بطرح الأزمة في منتدى مصر 2026

الدكتورة عبير أحمد
الدكتورة عبير أحمد

سلطت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، الضوء على أبرز شكاوى ومطالب أولياء الأمور بشأن منظومة التعليم، في مقدمتها كثافة المناهج الدراسية وتعدد الواجبات والتقييمات الأسبوعية، وذلك تمهيدًا لطرح هذه الآراء والمقترحات ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في مناقشة قضايا الوطن ومستقبله.

 

ودعت عبير أحمد أولياء الأمور إلى مشاركة آرائهم ومقترحاتهم بشأن ملف التعليم بمختلف مراحله، مؤكدة حرصها على نقل مطالب الأسر وملاحظاتهم إلى الجهات المعنية، والمطالبة بمناقشتها خلال إحدى جلسات المنتدى، بما يسهم في تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب وأسرهم.

 

وشهدت صفحة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تفاعلًا من أولياء الأمور، الذين عرضوا تجاربهم مع المناهج والتقييمات، مؤكدين أن كثرة التكليفات المدرسية أصبحت تمثل عبئًا على الطلاب والأسر، وتؤثر على الوقت المخصص للمذاكرة والراحة.

 

وقالت إحدى أولياء الأمور إن كثرة الواجبات والتقييمات لم تترك وقتًا كافيًا لمذاكرة الدروس، موضحة أن بعض الأسر تضطر إلى مساعدة أبنائها في إنجاز الأداءات الصفية والواجبات وحل التقييمات، حتى إن الأمر وصل في بعض الحالات إلى كتابة الإجابات بدلًا من الأطفال، بسبب ضيق الوقت وكثرة المطلوب منهم.

 

وأضافت أن الاعتماد على نقل الإجابات من النماذج المحلولة يثير تساؤلات حول مدى استفادة الطلاب من هذه التكليفات، مطالبة بإعادة النظر في نظام التقييمات، بما يحقق أهداف العملية التعليمية دون تحميل الطلاب وأسرهم أعباء إضافية.

 

من جانبها، اشتكت ولي أمر أخرى من كثافة المناهج الدراسية، مشيرة إلى أن بعض المقررات، خاصة في الصف الأول الإعدادي، تتضمن قدرًا كبيرًا من التفاصيل والمعلومات، بما يزيد من صعوبة استيعابها في الوقت المحدد، فضلًا عن تعدد الواجبات والتقييمات والدروس الخارجية التي يلجأ إليها بعض أولياء الأمور لمساعدة أبنائهم على مواكبة المناهج.

 

وأشارت إلى أن طلاب المرحلة الابتدائية يواجهون بدورهم صعوبات في بعض المقررات، لافتة إلى أن منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي يمثل تحديًا لبعض الأطفال، رغم صغر سنهم، مطالبة بمراجعة حجم المناهج والتكليفات الدراسية بما يتناسب مع قدرات الطلاب وأعمارهم.

 

وفي السياق نفسه، طالبت إحدى أولياء الأمور بتخفيف المناهج الدراسية وإعادة النظر في نظام الاختبارات والتقييمات المطبق على تلاميذ الصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، بما يراعي طبيعة هذه المرحلة العمرية واحتياجات الأطفال التعليمية.

 

وفي المقابل، أكدت إحدى الأمهات أن المناهج الحالية تتضمن جوانب إيجابية، خاصة فيما يتعلق بتنمية التفكير والفهم بدلًا من الاعتماد على الحفظ، لكنها شددت على أن المشكلة الأساسية تكمن في حجم المقررات وكثافة المحتوى المطلوب دراسته خلال الفصل الدراسي الواحد.

 

وأوضحت أن كثرة الدروس والتكليفات تجعل الأطفال يقضون ساعات طويلة في المذاكرة، على حساب الراحة والنوم والأنشطة اليومية، مشيرة إلى أن هذا الضغط ينعكس سلبًا على حالتهم النفسية والجسدية، ومطالبة بإعادة توزيع المحتوى الدراسي بصورة أكثر توازنًا تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.

 

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع الاستعداد لانعقاد «منتدى مصر 2026.. نظرة لليوم.. رؤية للغد»، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، باعتباره منصة للحوار وتبادل الرؤى بشأن مسارات التنمية ومستقبل الوطن، والاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات والمقترحات المتعلقة بالقضايا الوطنية، بما يدعم رسم ملامح المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط