بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الرقابة المالية: صناديق الاستثمار قنوات مؤسسية آمنة ومراقبة لتنمية وحفظ المدخرات

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية جلسة عمل فنية بمقر المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية، وذلك ضمن البرنامج الرسمي لمؤتمر "بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية" المنعقد تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والذي افتتح فعالياته أمس الخميس رئيس الهيئة الدكتور إسلام عزام، ومحافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية.

 

عُقدت الجلسة باستضاقة الدكتورة ماجدة الشاذلي، مقررة المجلس القومي للمراه لفرع الإسكندرية، وركزت على آليات دمج المرأة في القطاع المالي غير المصرفي الرسمي، وتزويدها بالمعرفة التشغيلية والقانونية للتعامل مع أدوات التمويل والاستثمار، بما يضمن حماية مدخراتها وتطوير مشروعاتها.

 

افتتحت الجلسة الأستاذة ياسمين حسن، نائب رئيس الإدارة المركزية للمكاتب الفنية بالهيئة ونائب مجموعة عمل تعزيز المساواة بالأنشطة المالية غير المصرفية، بتشريح هيكل السوق المالي غير المصرفي، وانتقلت من المفاهيم العامة إلى التطبيق العملي، وكيفية توظيف المنتجات والخدمات المتاحة وفقاً للأهداف المالية للمرأة.

 

كما تحدثت عن القنوات الاستثمارية الآمنة كبديل لحفظ وتنمية المدخرات الشخصية للسيدات وتنميتها وتعظيم الاستفادة منها تحت الرقابة الكاملة، بعيدًا عن الكيانات غير المرخصة، وشرحت الهيكل المؤسسي للسوق، بما يشمل شركات التأمين، وصناديق التأمين الخاصة، ومجمعات التأمين التي تغطي أخطارًا نوعية.

 

وتطرقت ياسمين حسن خلال العرض إلى تطبيقات التكنولوجيا المالية التي يسّرت وصول النساء للخدمات المالية غير المصرفية دون عوائق جغرافية، مثل التمويل الرقمي، والاستثمار، والتأمين. واختتمت العرض بتفصيل مسار حماية المتعاملين، موضحة الإجراءات القانونية لتقديم الشكاوى للهيئة، والضوابط الملزمة للشركات بالشفافية والإفصاح لمنع أي ممارسات تتعلق بالاحتيال أو تضليل العملاء.

 

وفي محور تمويل الأعمال؛ قدمت الدكتورة أمل صلاح، نائب رئيس الإدارة المركزية لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة بالهيئة وعضو مجموعة عمل تعزيز المساواة بالأنشطة المالية غير المصرفية، تحليلًا لقطاع التمويل متناهي الصغر باعتباره قاطرة رئيسية للتمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة ورائدات الأعمال. وحددت المعايير المالية والتنظيمية التي تصنف على أساسها المشروعات، موضحة أن هذا القطاع يسهم في تحويل الأنشطة غير الرسمية إلى الاقتصاد الرسمي.

 

وألقت الضوء على مبادئ التمويل المسئول، وشرحت حقوق العميلات في الحصول على جداول سداد شفافة، ومعرفة التكلفة الفعلية للتمويل، والتحذير من مخاطر الإفراط في المديونية عبر الاقتراض من جهات متعددة.

 

كما بينت أمل صلاح دور الهيئة الرقابي الذي يبدأ بمنح التراخيص للشركات والجمعيات الأهلية المانحة للتمويل، ويمتد ليشمل التفتيش الميداني والرقابة المكتبية الدورية، لضمان التزام تلك الجهات بتسعير عادل للخدمات وعدم التعسف في تحصيل المستحقات.

 

ثم تناولت الأستاذة سالي چورچ، معاون رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لشئون صناديق الاستثمار وعضو مجموعة عمل تعزيز المساواة بالأنشطة المالية غير المصرفية، شرح عمل صناديق الاستثمار، وحرصت على تقريب الجوانب التعاقدية، مشيرة إلى أن نشرة الاكتتاب هي الوثيقة القانونية الملزمة التي توضح سياسة الصندوق الاستثمارية، وهيكل الرسوم، ومستويات المخاطرة المقبولة.

 

وشرحت كيف تتيح صناديق الاستثمار للمرأة الدخول إلى سوق المال بمبالغ صغيرة نسبيًا من خلال شراء وثائق الاستثمار، مما يحقق مبدأ تنويع المخاطر الذي يصعب على المستثمر الفرد تحقيقه منفردًا.

 

كما استعرضت سالي چورچ فئات الصناديق المتاحة، بداية من صناديق النقد والدخل الثابت، وصولًا إلى صناديق الأسهم، موضحة التدفقات النقدية للصندوق وكيفية توجيه أموال حملة الوثائق وإدارتها بواسطة مدير استثمار مرخص، مشددة على التزام الهيئة بالمراقبة اليومية لتقييم أصول الصناديق واعتماد القوائم المالية، لضمان انضباط السوق وتوفير بيئة استثمارية تضمن الاستقرار المالي للمجتمع بشكل عام، وللمرأة بشكل خاص.

 

عكست هذه الجلسة التفاعلية التوجه الاستراتيجي للهيئة العامة للرقابة المالية بإيلاء أهمية قصوى للتوعية والثقافة المالية باعتبارها ركائز أساسية لتمكين المرأة اقتصاديًا، والتزامها بإرساء ضوابط رقابية تضمن استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين من جهة، وتوسيع برامج بناء القدرات التي تؤهل المرأة للاستخدام الآمن والفعال للأدوات المالية غير المصرفية من جهة أخرى، بما يضمن دمجها المستدام في المنظومة المالية الرسمية، ويدعم تحولها إلى شريك فاعل في دفع عجلة نمو الاقتصاد القومي.

تم نسخ الرابط