في اليوم العالمي للقضاء علي الفقر...
حقوق الإنسان يضع خارطة طريق جديدة لمواجهة الفقر وبناء التمكين الاقتصادي
شدد المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن استراتيجية القضاء على الفقر لم تعد تقاس بحجم المساعدات المباشرة، بل بقدرتها الحقيقية على نقل المواطن من دائرة الاحتياج إلى آفاق الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية حقوقية شاملة تسعى إلى إعادة تشكيل ملف الحماية الاجتماعية، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للقضاء على الفقر الموافق لـ 17 أكتوبر من كل عام.
اليوم العالمي للقضاء على الفقر
وأوضح السيد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن معالجة جذور الأزمة تتطلب صياغة نموذج يربط ربطًا وثيقًا بين مظلة الدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي الفعلي.
وأكد أن المواجهة الحاسمة للفقر تستلزم تتضافر جهود مؤسسات الدولة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لتوفير بيئة عمل لائقة، وتطوير برامج التدريب والتأهيل الاستثماري بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، فضلاً عن تحسين خدمات التعليم والصحة كدعائم أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
الفقر يمس بصورة مباشرة صلب الكرامة
وأضاف السادات أن الفقر يمس بصورة مباشرة صلب الكرامة الإنسانية والقدرة على التمتع بالحقوق الأساسية، مما يفرض توجيه استراتيجيات الرعاية نحو الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها المرأة المعيلة، والأشخاص ذوو الإعاقة، والشباب، والأسر الأولى بالرعاية، مع ضرورة تصميم برامج مرنة تلبي الاحتياجات الخاصة لكل فئة على حدة.
واختتم نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بتأكيد أهمية خضوع برامج الحماية الاجتماعية لعمليات تقييم دورية لقياس أثرها الميداني على جودة حياة المستفيدين، مع تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات لتسهيل وصول المستحقين للخدمات، مشددًا على أن الفعالية الحقيقية للتنمية تقاس بمدى انعكاسها المباشر على حياة المواطنين واستقرارهم المجتمعي.